أحمد منصور [مقاطعًا] :
تذكره؟
أحمد ياسين [مستأنفًا] :
نعم، زكريا الأغا اجتمعت معه في بيت، طالبته إن إحنا نتفق على أيام معدودة في قدر، لا يزيد الإضراب منا يوم، وبيكفي منهم يوم، وألا يزيد على ذلك، بلاش نقتل الشعب بتاعنا...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
نعم.
أحمد ياسين [مستأنفًا] :
واتفقت معه على ذلك وخرجت، وأفاجأ بالعكس في اليوم الثاني أو الثالث، وإلا هم منزلين بيان إضراب ثلاث أيام ورا بعض، فالوسيط اللي كنت في بيته بأقول له: إيش اللي بيعمله ها دول الناس؟ طيب، مش اتفقنا؟ قال: هادول ما بيلتزموش، فلم يلتزموا...
أحمد منصور [مقاطعًا] :
طيب، وماذا فعلتم بعد ذلك؟
أحمد ياسين [مستأنفًا] :
إحنا استمرينا في جهدنا إنا نقلل أيامنا وهم لم يلتزموا، لذلك كان الشارع الفلسطيني بينقم على تصرفاتهم، لأنه أنت بتقتل الشارع، بتقتل التاجر، بتقتل الموظف، لأنه يوم إضراب يعني ما فيش عمل، العامل مش هايطلع الشغل، ما فيش سيارات، ما فيش مواصلات، ما فيش عمل، معنى ذلك إحنا قتلنا الشعب بتاعنا بأيدينا كمان.
أحمد منصور:
وكان الشعب يلتزم بما تطلبونه، وبما هم يطلبونه؟
أحمد ياسين:
يلتزم مش يعني .. في البداية كان مكره، لأنه أنت لما تحط متاريس في الشوارع وتحط أحجار ورجال، وأي سيارة تشوفها في الشارع تضربها، ترجمها بالحجارة، مين بيستجري يطلع يكسر سيارته، ما فيش مواصلات، ما فيش حركة، وبعدين خلاص الشعب أخد على ذلك، إضراب يعني إضراب، لا سيارة تطلع ولا ناس طالعين، ولا دكاكين مفتوحة، ولذلك إحنا كنا بنود ننسق معهم، لكن هم لم يكونوا يريدوا التنسيق، يعني أضرب مثل، هم في البداية بياناتهم الأولانية نزلوا إنه المحال التجارية .. بدءوا هم يتدخلوا في الشؤون .. إحنا كان شغلنا بس مواجهة اليهود، وما لناش في الشعب نسيبه يعيش بحريته.