شفيق الحوت: هي بدأت في عهده، والشعبة الثانية يعني من نتاج النهج الشهابي، فقال لي: أنتوا 150.. 180 ألف في ذلك الحين، وليل نهار فاتحين ها الراديات وبتسمعوا إذاعات العرب عائدون وقادمون وهاجمون وهيا يا عرب، واتحركوا يا عرب، قال لي: قد أيش حلو، و أنتوا عاملين لي شي حركة على الحدود، وتورطوا الجيش اللبناني والشعب اللبناني، لأن إحنا مش المجابهة مع إسرائيل، قال لي: مش عليكم بس، قال لي حتى القرى الجنوبية اللبنانية الشعبة الثانية حريصة على أن تكون في منتهى الهدوء، قال لي: حتى إطلاق الرصاص بالزفاف في الجنوب أنا مانعه، أحسن ليفتكر الجيش الإسرائيلي إن إحنا عم بنقوس عليهم ونعلق في حرب، وإحنا ما عندناش خبر، كان هو -الله يرحمه- كان من الظرفاء، يعني يعتمد الأسلوب الساخر الفكِه في التعبير عن الرأي..
أحمد منصور: حتى يعني من الظرفاء حتى أثناء التعذيب والقتل والاعتقال..
شفيق الحوت: ومع ذلك وعد.. وعد بأنه يحسِّن هذه الأمور التي تابعناها في عهد شارل الحلو يعني في أواسط الستينات، فـ.. لكن كان استمر موقف الشعبة الثانية، وأنا شخصيًا كأول من مارس العمل الدبلوماسي الفلسطيني الرسمي في لبنان عانيت الكثير، يعني تصور في البداية أنا كنت ألاقي عراقيل تحول دون ذهابي لزيارة المخيمات، أنا مرة زرت مخيم اسمه مخيم الرشيدية.
أحمد منصور: يعني المخيمات دي كانت سجون مثلًا؟
شفيق الحوت: أنا مُنعت.. مش مُنعت، دخلت على المخيم، طبعًا كنت أنا بالنسبة للمخيم رمز التغيير الجديد في الحياة الفلسطينية، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، فالناس كانت تتلهف للقائي كممثل لهذه المنظمة، دخلت لقيت المخيم في حالة شبه إضراب، والسبب كان إيعاز وأوامر إنه ما حدا يطلع من البيت ليشرِّف هذا الأستاذ ويروح، فأتذكر أخذت الميكروفون كان معي ميكروفون محمول، وسرت أنادي: أطفال المخيم، إنه تعالوا ما تخافوش.
أحمد منصور: كان أي مخيم ده؟