أحمد منصور: مؤلم، مبكي، أنا هنا بأتكلم عن القيادة التي أوكل إليها مصير هذا الشعب، وبأتناول هنا دور هذه القيادة وكيف فعلت في القضية، أنا لا أختلف مطلقًا على معاناة الشعب الفلسطيني بالعكس، الشعب الفلسطيني حتى الآن لم تدوَّن معاناته كما تستحق أن تدوَّن، كل شخص فلسطيني عنده قصة تصلح أن تكون قصة مؤلمة، إن الناس من الجانب الإنساني إن هم يتناولوها، لكن أنا الآن في إطار هذه القيادة التي أوكل إليها أو فرضت نفسها على هذا الشعب لتحل قضيته فراحت تناور هنا وهناك، والقضية الأساسية والأهداف الأساسية حتى غير واضحة حتى عندها هي.
شفيق الحوت: يا أخ أحمد، أنا أذكر في الـ 64 عندما تسلمت مهامي كرئيس مكتب منظمة التحرير في بيروت حاولت كإنسان يعني مثقف أن أحصي عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هل في هذا العمل ما يدعو لاستنكار أو استهجان أو لمنع؟ وكأنني مسست قدس الأقداس.
أحمد منصور: لمن؟
شفيق الحوت: من قبل الدولة اللبنانية، إحصاء، فقط أردت أن أحصي، وحتى هذه اللحظة يعني من 48 إلى اليوم كم سنة.
أحمد منصور: 54، 55 داخلين..
شفيق الحوت: أعطني مصدرًا يقول وأنت.. ويكون على ثقة بأن عدد الفلسطينيين في لبنان.
أحمد منصور: بالعكس أنا كل المصادر ملخبطة عندي، حتى المصادر حوالين قتلى أي حادث بألاقيها في كل كتاب مختلفة.
شفيق الحوت: يا سيدي، القتلى يمكن محرجة، لكن الأحياء.. الأحياء، يعني أنا أحيانًا أسمع إنه في لبنان حدود 600 ألف، أحيانًا أسمع 150، 200 ألف، وهكذا أكورديون.. يعني رقم..
أحمد منصور: الأرقام متباينة جدًا.
شفيق الحوت: لأ، وأصبح لغزًا سياسيًا وورقة سياسية، بتقول لي يعني أن تأتي قيادة منتخبة إذا مُنعت من إجراء إحصاء، وقيل لي يومئذٍ بعض يعني أصدقائي اللبنانيين..
أحمد منصور: دي حاجات كثيرة يا أستاذ شفيق.