اعتمد عبد الناصر، يعني على إيه في قوة التغيير هذه التي ربما لم يستطع أن يفعلها من قبل؟
سعد الدين الشاذلي:
اعتمد على أن عبد الحكيم عامر مهزوم، والمهزوم تبقي نفسه مكسورة يعني، يعني هيبقي مهزوم ويبقى، فهو الفكرة إيه بقى؟ إن جمال عبد الناصر قدم الاستقالة بتاعته يوم 10 يونيو 67، وطلعت المظاهرات، ومظاهرات فعلًا عفوية..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
تعتقد إنها عفوية وغير مصنوعة؟
سعد الدين الشاذلي:
أعتقد أعتقد إنها عفوية..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لكن هناك من يؤكد إن هذه المظاهرات تم صناعتها وترتيبها!
سعد الدين الشاذلي:
أعتقد لأ.. يعني أنا مثلًا كنت في الجبهة أنا لما رجعت مراتي بتحكي لي بتقول لي لما سمعوا الخبر سمعت صوات في إيه في المنطقة المحيطة، شاهدة مدنية يعني، واخدها نقليًا عنها، فأنا طبعًا ماكنتش موجود وما شفتش المظاهرات دي ولا حاجة، أنا كنت موجود في الجبهة يوميها.
أحمد منصور:
انطباع استقالة الرئيس عليك إيه؟
سعد الدين الشاذلي:
استقالة؟
أحمد منصور:
الرئيس عبد الناصر حينما علمتها؟
سعد الدين الشاذلي:
هي ما أخذتش وقت يعني، هو طبعًا كان الموقف زي ما تقول مثلًا إيه ناس في أزمة وأبوهم مات فجأة، فتبص تلاقي أيه، ومافيش البديل لسه، محدش عارف معروف البديل، لأنه لما قدم استقالته عبد الحكيم عامر راخر قدم الإيه؟
أحمد منصور [مقاطعًا] :
استقالته.
سعد الدين الشاذلي [مستأنفًا] :
الاستقالة بتاعته.
أحمد منصور:
فحسيتوا إن البلد هتغرق.
سعد الدين الشاذلي:
فالبلد بقت فاضية من غير رأس، يعني البلد من غير رأس، فطبعًا كانت فترة قلق شديدة، ولكن دي لم تمض عليها بضع ساعات يعني أقل من 24 ساعة.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لكن يعني في أنظمة دول المؤسسات، كان ممكن أن يحدث هذا؟
سعد الدين الشاذلي:
دول المؤسسات اللي فيها مؤسسات يعني، لا طبعًا ما تقارناش بدول المؤسسات..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لماذا؟