فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 6253

صدقني.. صدقني، أنا كنت نسيت النبوءة، أنا لما رحت الفلاحين وأنا إنسانة اتولدت في القاهرة وما عنديش صلة بالفلاحين يعني أول مرة أشوف الأرياف في يوم أبويا ما باع أرض وأخدنا البحيرة علشان بياخد الفلوس وبيبيع أرض، أول مرة أشوف الريف المصري، أنور السادات مرتبط بالريف ارتباط شديد جدًا جدًا جدًا، فأنا لما اتجوزته ابتديت أروح هناك وابتدينا نبني بيتنا هناك في ميت أبو الكوم ونروح هناك من وقت لآخر لأنه مرتبط ارتباط شديد بالقرية وبميت أبو الكوم وبالأرياف يعني بالريف، طبعًا لما رحت هناك حتى بأقول له: أنزل أزور جيراني يعني وأتعرف عليهم. فقال لي: لأ ده احنا عندنا هنا، إحنا فلاحين هنا، الست ما تبانش، يعني زياراتها بتبقى بالليل ومش عارف أيه. فأنا يعني ما عجبنيش الكلام قوي فرحت جايبه فساتين فلاحي ومنديل بأوية وطرحة وقلت الفلاحة بتنزل بتمشي بالنهار والستات هم اللي بيطلعوا بالليل يزوروا دي زي ما بيقولوا سلو الريف، إن السيدة ما تنزلش إلا بالليل، إنما الفلاحات دُوُل في الغيط بقى وبيمشوا. فأنا قلت خليني أنا فلاحة، ولبست فلاحة وقلت له أنا بقى أنا هأروح أزور جيراننا الفلاحين. فهو بص لي وضحك ومالقاش حاجة يقول لي أمنعك، واحدة لابسة طويل للأرض وطرحة ومنديل وبتاع وتعرفت فعلًا بالـ..، وكنت سعيدة إن أنا أقعد جنب الساقية وأسمع الحكايات اللي بيقولوها كانت بالنسبة لي يعني جميلة جدًا لأني كنت بأحس بنوع من الذكاء الفطري والتجربة اللي من الحياة مع الفلاحة الساذجة اللي ما تعلمتش.

أحمد منصور:

لكن في كتابك وأنت موجههاه للغرب بالدرجة الأولى وليس إلى القارئ العربي بأشعر إنك بتتحدثي بشكل من الترفع عن وضع الفلاحين..

جيهان السادات:

لا.. بالعكس.

أحمد منصور:

يعني بشكل مفيش فيه نوع من إنك أنت جزء من هذا البلد، وهذا البلد فيها هؤلاء الناس وهم أصلها يعني؟

جيهان السادات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت