لكن لأنك أنتِ بدأتِ تأخذي دور منافس وترسمي لنفسك شيئًا لم يكن مقبولًا في ذلك الوقت، وبدأت يعني تتصلي على المسؤولين، تتصلي على سكرتير الرئيس بشكل دائم وتتحدثي معه فيما يخصك، وهو كان يتحدث مع الوزراء فشعروا بأن السادات لم يكن يحكم وحده وإنما كانت تحكم معه جيهان أيضًا.
جيهان السادات:
لأ، أنا ما اتصلتش بسكرتير أنور لوزراء، لو أنا عايزة أكلم وزير ما أكلمه لو فيه حاجة يعني، ما حصلش هذا، لم يحدث.
أحمد منصور:
يعني فعلًا كان هناك اتصال مباشر بينك وبين الوزراء؟
جيهان السادات:
الاتصال المباشر ما كانش إلا في حدود اجتماع في حاجة خاصة بالطلبة فكان يجي وزير التعليم يحضر، ومش أنا اللي حتى اللي بأتصل به بصراحة شديدة، فيه سكرتارية وفيه مكتب يقول له فيه اجتماع وهو عضو مثلًا في هذا الاجتماع بيجي يحضر.
أحمد منصور:
لكن حينما كنت تريدين شيئًا أو تعترضين على شيء مما كان يحدث، أيضًا كنت تتصلي على الوزراء؟
جيهان السادات:
أنا بأشوفهم في الاجتماعات يعني اللي فيها بنكون..
أحمد منصور:
يعني أصبح دورك دور فاعل ومؤثر حتى مع الوزراء؟
جيهان السادات:
مؤكد.. مؤكد في العمل الاجتماعي مع الوزرا المعنيين بالتعليم.
أحمد منصور:
طالما وزراء يبقوا سياسي.. يبقى عمل سياسي.
جيهان السادات:
نعم؟
أحمد منصور:
طالما وزراء ومسؤولين في الدولة وأصحاب قرار يبقى عمل سياسي.
جيهان السادات:
كان بشكل مش زيادة عن اللزوم، يعني لا رئيس الشعب كان معانا، ولا رئيس الوزرا كان معانا ولا حاجة، الوزير كمسؤول.. ووزيرة الشؤون في أغلب الأوقات لأن الجمعيات تابعة لها هي اللي كانت بتبقى حاضرة، ووزير التعليم لأني عملت جمعية للطبلة تساعد الطلبة على شراء الكتاب وتسهل لهم حاجات كتيرة، فكان وزير التعليم بيحضر ساعات معانا، يعني حاجات خاصة بالعمل الاجتماعي.
أحمد منصور: