هأقول لحضرتك أنا كنت من الفجر بالظبط.. أولًا: نقلت قصر الطاهرة، لأن هو كان هناك، لأن في البدروم بتاع قصر الطاهرة كان غرفة العمليات، فأنا نقلت هناك.. كنت ببات يعني معاه هناك..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
من يوم 6 أكتوبر رحتي؟
جيهان السادات:
أيوه، وأصحي من الفجر أنزل على المستشفيات ما أرجعش إلا يعني حسب الظروف، ساعات المغرب، ساعات بالليل متأخر، يعني حسب ظروفي في المستشفيات. الحقيقة كنت ساعات كتير أرجع ما ألاقيهوش. قاعد يعني تحت في غرفة العمليات مع القادة، وساعات ألاقيه وقت الأكل مثلًا -هو كان ياكل المغرب دايمًا -أقعد معاه وأحكي له عن البطولات، وأحكي له عن العساكر، وأحكي له عن الظباط، والحكايات البديعة البطولية اللي كنت بأسمعها، فكان يعني سعيد، سعيد، سعيد لدرجة لا تتخيلها.
أحمد منصور:
بدأت عملية تطوير الهجوم بعد ذلك من يوم 13 أكتوبر، وبدأ وضع الجيش المصري يتغير حتى وقعت عملية الثغرة، واتخذ وقف قرار.. قرار وقف إطلاق النار ليلة 19، 20 أكتوبر، وتم وقف إطلاق النار فعليًا يوم 22 أكتوبر، وهنا دخل الأميركان على الخط مع السادات، وأصبحت الاتصالات التي كانت سرية عبر قنوات سرية من سنة 70 إلى 73 والتي تصري أنت على عدم وجودها.
جيهان السادات:
طبعًا، طبعًا.
أحمد منصور:
مع تأكيد كثير من المصادر على وجودها، حتى إن مستشار الرئيس للأمن القومي أوفد إلى الولايات المتحدة أكثر من مرة في مثل هذه المهمات، لكن أصبحت هناك قناة علنية الآن متمثلة في بداية الاتصالات ما بين الأميركان، وما بين الرئيس السادات لترتيب عملية وقف إطلاق النار. وقعت الثغرة وأصبحت تتضخم، وأصبح وضع الجيش المصري حرج.
جيهان السادات:
طب، اسمح لي أولًا أقول أيضًا وبأعيدها وبأكررها -وأنا مؤمنة إنني صادقة فيما أقول- إن لم يكن أي اتصال بين مصر وأميركا سواء سري أو علني قبل وقف إطلاق النار، وهذا هو الاتصال.
أحمد منصور: