يعني السادات اعتمد على قدراته الشخصية البحتة في توثيق علاقته بالأميركان؟
جيهان السادات:
نعم، حأقول لحضرتك حاجة، أنور السادات لما الشاه جه بعد ثورة إيران، وجه مصر فأنور كان بيقول له هات الجيش.. هات البحرية بتاعتك هنا في البحر الأحمر علشان خاطر ترجع تاني وتحاول تخش تاني يعني، فقال له: الأميركان مش حيرضوا، فأنور السادات ذهل، وقال لي: يا خبر الأميركان ممشينه إلى هذه الدرجة؟! يعني بياخد أوامره من الأميركان؟! دا هو الإمبراطور بتاع إيران، إزاي ما يديش أوامر ويجيب البحرية بتاعته هنا، وبعدين يرجع يحاول يسترد ملكه أو حاجة زي كدا؟! الأميركان تحكموا فيه إلى درجة إن هم.. بيقول لي إنه الأميركان مش حيرضوا؟! قال: لأ، يبقى خلاص، انتهى.. انتهى الموضوع في الكلام معاه في حاجة زي كدا.
أحمد منصور:
طب ألم يكن يدرك الرئيس السادات ذلك أيضًا في ارتمائه تجاه الأميركان بنسبة الثقة المطلقة التي كان يوليها لهم، وكان موضوع الشاه شاهد رئيسي أمامه؟
جيهان السادات:
لا، أنور السادات لم يرتم ولم يكن مثل الشاه، أنور السادات كان بيفاوض بالنسبة لمصر، بيتكلم وبيقول حقائق، لكن أميركا لم تملك في أي وقت من الأوقات أن تملي على الرئيس السادات أي شيء.
أحمد منصور:
99% من أوراق اللعبة، كيف لم تُمل؟
جيهان السادات:
في السلام.. في السلام لأنهم يملكوا الضغط على إسرائيل، ولكن لا يملكوا ضغط على مصر.
أحمد منصور:
يعني عملية الضغط هذه على مصر .. مارست أميركا ضغوط على مصر على أبعد حد ابتداءً من المفاوضات في الكيلو (101) إلى توقيع اتفاقية السلام في 79.
جيهان السادات: