لكن هو كان غضب شعبي بالدرجة الأولى أكثر منه كما أطلق عليه الرئيس"انتفاضة الحرامية"أو غيره، لم يكن.. كان المحرك الرئيسي هو رجل الشارع وإحساسه بأنه ظلم من خلال هذه القرارات..
جيهان السادات: {مقاطعةً}
هأقول لحضرتك أنا ما بأقولش إنه مش غضب شعبي، كان فيه غضب بلا شك يعني مش هأقول لك أنا منفصلة ولأ دي حاجة كده، لا أبدًا كان فيه غضب لارتفاع الأسعار ده حقيقة، لكن الشيوعيين ده اللي خلى أنور السادات يقول إنها انتفاضة حرامية إن الشيوعيين انتهزوها فرصة وقوموا الحكاية، عارف اللي قوم حريقة فيها فدي اللي خلته قال الكلمة دي الحقيقة.
أحمد منصور:
فيه هنا نقطة مهمة سبق و أن تحدثت معك فيها، لكن هذا الحدث 17 و 18 يناير 77 أكد على حقيقتها، وهي أن الرئيس السادات لم يكن يطلع على التقارير الداخلية وكان شبه منفصل أو معزول..
جيهان السادات:
لا.. أبدًا.
أحمد منصور: {مستأنفًا}
عما يدور في الشارع المصري وبالتالي لم يعلم بما يحدث إلا عصر ذلك اليوم.
جيهان السادات:
لا أبدًا.. لا أبدًا، أنور السادات كان مطلع على التقارير وعنده نبض الشعب يحس به إحساس.. يعني شديد جدًا، لكن أن بأقول لحضرتك اللي حصل الغضبة من الشعب مش إن هو مش حاسس به، الشعب ما كانش غضبان إلا لما الأسعار ارتفعت فاتضايق طبعًا وأظهر هذا الضيق.
أحمد منصور:
يعني ده من القرارات اللي تعتبر خاطئة اللي السادات اتخذها في حياته السياسية.
جيهان السادات:
والله يعني.. ممكن يتقال إنه كان ممكن يطلع أفضل من هذا طبعًا لو مُهد له، أو لو اتاخد بطريقة أخرى، يعني أنت ممكن قوي تزود السكر وما تقولش للشعب وبعدين يروح يشتريه، لكن مش هتحصل انتفاضة زي اللي حصلت.
أحمد منصور:
لكن كان الوضع الاقتصادي كان بدأ يتردى في ذلك الوقت، ويؤثر على حياة البسطاء من الناس، وبدأت طبقة الانفتاح تظهر على السطح.
جيهان السادات:
يعني ممكن.. ممكن أقول هذا..
أحمد منصور: