جمال كان في أميركا، فبناتي كانوا هنا فأول ما سمعوا الضرب اتصلوا بالمكتب هنا فقالوا لهم أيوه الريس أصيب الريس وفي مستشفى المعادي، فجريو على مستشفى المعادي بجوازتهم، وأنا لما رحت لقيت بناتي وأزواج بناتي، فدخلت وقعدت، شوية عارف حضرتك اللي هو مثلًا يعني أنا عمري ما خدت مخدرات ولا أشرب ولا يعني ماليش في حاجة من دي خالص، إنما كنت في حالة زي أيه .. حد مخدر، حد تايه، يعني مش عارفة إيه اللي بيحصل بالظبظ، فقعدت شوية لكن متنبهه، لكن زي ما أكون واخدة حاجة من كتر ما أنا مش عارفة إيه اللي بيدور حولي، فبعد شوية فكرت الله!! طب ما حدش جه طمني؟ ما حدش يجي يقول لي مثلًا: دا كان فيه رصاصة وطلعناها؟ اطمنوا دا الريس بخير؟ ما حدش قال كلمة زي دي، فلقيت نفسي واقفة وداخلة على أوضة العمليات، فو أنا داخلة أوضة العمليات لقيت رئيس قسم الجراحة هناك وهو فقد ابن له أثناء الحرب، وأنا كنت بأوسيه وعمالة أحاول أخفف عنه، فلقيته واقف بيعيط فبأقول له: يا دكتور لطفي حتى أنت مش جوه، فقال لي: أنا مش قادر، ففهمت على طول، يعني دي مش عايزة حد يقول لي، خلاص مش قادر إيه؟! يعني إيه مش قادر وهو رئيس الجراحين؟! يعني هو بيحاول كل محاولاته لقي ما فيش فايدة خلاص واللي قدامه بقى ما.. ما فيش حياة، فدخلت على أوضة العمليات فلقيت الريس نايم في السرير ومغطيينه وحاطين حاجة كده اللي هي بيحطوها للميت لما يموت عشان البق ما يسقطش. فطبعًا يعني خلاص المشهد بقى قدامي واضح وضوح الشمس، يعني كان فيه نوع من الصراع الداخلي بأكذب اللي بيحصل حواليه، بأحاول إن أنا ما أصدقش، بأحاول أنفي، بأحاول أهرب من نفسي، فلقيت نفسي مرمية عليه، يعني بدون وعي وعمالة أعيط.. أعيط وحاضناه وبأعيط، المنظر بقى كان فظيع الدكاترة واقفين و.. والممرضات، وبيبكوا بكاء بصوت عالي يعني، فأنا تنبهت بعد شوية وقفت وقلت: اندهوا ولادي، فلقيت حسن مرعي في ظهري، هو جوز بنتي الوسطانية،