فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 6253

الحقيقة أن الشيخ عز الدين -رحمة الله عليه- أعتقد أنه يعني في كذا سنوات مرت عليه وهو يهيئ الناس ذهنيا، وليس تنظيميا، وهذا مهم فالتهيئة النفسية للناس، حتى يحمل سلاح، حتى يموت؛ لأنه يستشهد، هناك قوة جبارة مقابلة، والإنجليز، فيكون قضى فترة طويلة مش في التنظيم، بل في إعداد التيار للكفاح المسلح وللتهيئة والاستعداد النفسي. وفيما بعد، طبعا بيكون أخذ وقت، خصوصا يعني، ما فيه موارد مالية اللي تساعد على التسليح، ما في تشجيع أيضا من أطراف أخرى سياسية.

أحمد منصور:

ذكرت لي أنك أيضا، مع مجموعة من رفاقك، كان لديكم خلية يعني، مسلحة وكنتم تفكرون في النضال وفي الكفاح في ذلك الوقت، شأنكم شأن كثير من الفلسطينيين، استشهاد عزالدين القسام في 20 نوفمبر 1935 دفعكم مع آخرين أيضا إلى التفكير في مواجهات، أو بداية مواجهات مع البريطانيين. أنت رأيت البريطانيين وهم يقتلون عشرات الفلسطينيين في مظاهرات العام 1933، تلطخت ملابسك بالدماء، سعيت في حمل الجرحى والشهداء، ترك أثر في نفسك، ما هو الأثر الذي ترك في نفسك، من 33 إلى مقتل القسام في نوفمبر 35، تجاه البريطانيين؟.

بهجت أبو غربية:

الحقيقة أن الحقد على الإنجليز يعني تأصل في مظاهرات الـ33 لما أطلقوا الرصاص بدون تمييز بغية القتل، وليس لتفريق الناس، وفي نفس الوقت الشعور بأنهم عمال يبنون دولة يهودية في أرضنا، وعلى حسابنا.

وبدأت الهجرة تزداد، وبدأ الخطر يزداد، فيه شيء يعني أحب أن أذكرها في تلك المرحلة قبل حركة القسام -رحمة الله عليه- احنا مارسنا بعض النشاط التنظيمي وبتوجيه -تقريبا- غير مباشر من (جمال الحسيني) لا أدري، لكن هذا اللي حصل، مع أن كان الجو كان لابد أن يكون قتالنا كله ضد الإنجليز، كان لنا توجيه أن هؤلاء اليهود تهمهم الناحية المالية، فأحرقوا (دكاكينهم) محلاتهم، وقمنا بعدة عمليات حرق مخازن اليهود في القدس.

أحمد منصور:

شاركت أنت في عمليات الحرق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت