بهجت أبو غربية:
أعتقد أن كانوا واقعين زعماءنا في خطأ استراتيجي، أنهم متصورين احتمال أن تغير بريطانيا سياستها تجاه وعد بلفور، وهذا كان مطلب.
أحمد منصور:
وعد بلفور في 17، صك الانتداب في 22، كانت فيه نصوص واضحة، بالذات، البند الثاني على عملية دعم التقسيم، وإقامة وطن لليهود في فلسطين أين كان الزعماء العرب في ذلك الوقت؟ نصوص واضحة في ظل حكومة انتداب جاءت لتحقيقها بناءً على قرارات صدرت في العام 22؟
بهجت أبو غربية:
يا سيدي، كما قلت تقديري الذاتي، أولا: كان فيه مقاومة فلسطينية ومش سهل على اليهود يعملوا دولة، ومش سهل للإنجليز يعني يتحقق لهم هذا الهدف، وكان ممكن أن بريطانيا تغير سياستها، كان هذا أحد المطالب يا بريطانيا..يعني وصل الأمر باللجنة العليا..
أحمد منصور:
اللجنة العربية العليا، نعم.
بهجت أبو غربية:
وصل الأمر في اللجنة العربية العليا في سنة 37 أو 36، يعني مش متأكد، أرسلت مذكرة لبريطانيا، خطية وموثقة، فيه كتاب صدر في ذلك الوقت اسمه (فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية) لعيسى السفري فيه نص الكتاب اللي أرسلوه، النص بيقول: يطالبوا فيه طبعا المطالب الثلاثة؟ وهي وقف الهجرة، ووقف انتقال الأراضي والاستقلال ويقولون في حال الاستقلال نحن على استعداد لعقد معاهدة مع بريطانيا تحفظ حقوق جميع الأطراف.
أحمد منصور:
يعني إيه؟
بهجت أبو غربية:
يعني أعطونا الاستقلال وأنتم مصالحكم محفوظة يا إنجليز، هذه اللجنة العربية العليا، كان هذا التوجه موجود على أمل أنا باقول لك، اجتهادي قلت أنا، إنه خطأ استراتيجي هذا استمر فترة قصيرة.
أحمد منصور:
يعني إزاي كان مغيب عن اللجنة العربية العليا هنا موضوع أن الوكالة اليهودية اللي أيضا نص صك الانتداب وغيره على أن دي تمثل اليهود وكانت تدعم من البريطانيين يعني الناس دول مغيبين مش عارفين ما يدور على أرضهم؟
بهجت أبو غربية: