فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 6253

أنا ما عرفتش أن سامي انصاب، واستغربت أن سامي لما انسحب غير الطريقة اللي احنا متفقين عليها، فأتاريه المسكين كان مصيوب برصاصة قاتلة، الرصاصة في الرئة بتكون قاتلة، لكن بيقدر يقاوم الواحد فترة من الزمن فيها، فدخل على بيت عرب، وبعد فترة قصيرة أنا كنت رايح على الطريق اللي متفقين عليها، ومبعد يعني، وفكري أن سامي سبقني، وأجت دورية من الجيش البريطاني تحرس قافلة يهودية قافلة البوتاس، يعني بعد ما عملنا الحادث ما فيش دقائق، ولحقوا سامي، ودخلوا على البيت وخدوه، ورموه في السيارة رمي، وعلى المستشفى، وحاولوا ياخدوا منه إفادة، وكان هو أستاذ لغة إنجليزية يعني، قالوا له: من معاك؟ قال لهم: أنا لحالي [وحدي] ، أنا رحت صليت الجمعة، وأنا في الطريق لصلاة الجمعة غيرت ملابسي، وخبينا ها المسدس، ورحت صليت الجمعة، بعدما طلعنا من صلاة الجمعة، بعدما خرجت سمعت كلام: انقتل سامي الأنصاري، انقتل سيكرست، إيه إيه إيه؟!!! ما عرفتش أنه استشهد سامي، ما قالوش استشهد، كان طالع بيان من الحكومة بيقول: أصيب برصاصة قاتلة، وهو استشهد بعدها يعني بساعة.. ساعتين، الحاصل.. فيعني طبعا كان الوقع شديد جدا علي، لكني تجلدت تماما وتجاهلت كل شيء، وتغديت بشهية، ورحت أسأل أصحابي مين اللي كان مع سامي؟ من كان كذا؟ حتى ما انكشفش..

أحمد منصور:

اسمح لي هنا، أنا قدامي شيء مش بسيط، أول مرة في حياتك تحمل مسدس لتقتل أحد، والشخص اللي قتلته هو قائد الشرطة البريطاني في القدس، ومش مجرد أنه قائد الشرطة البريطاني، ولكن الشخص المرعب لكل أهل القدس، وما حولهم، وقفت بصلابة غير عادية، وبقلب ميت -كما يقول المصريين- لتقتل الرجل وترمي حارسه، وأنت تتابع.. يعني أوصف لي حالتك النفسية هنا، كنت مليء بالحقد كنت مليء بالكراهية كنت مليء بالرغبة الشديدة في الانتقام، يعني ما الذي جعلك تقف صلبا إلى هذا الحد في هذا الموقف؟

بهجت أبو غربية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت