أخذنا مباشرة إلى القصر، وكان الوفود موجودة كلها..يعني الملوك والرؤساء، وجلسة قصيرة كانت يعني، وخلال الجلسة طلب منا الرئيس عبد الناصر ماذا تقترحون؟ ماذا تريدون؟ كنا عندنا احنا في خلال الطريق تشاورنا: ماذا نطلب؟ وماذا كذا؟ لكن، كان أبو إياد مكلف أن يقول فحب يستمهل، فقال: أعطونا مجال لنتشاور، فوافق الرئيس عبد الناصر، وقال: ماشي، وكانت الدنيا..الساعة متأخرة من الليل، أخذنا حسنين هيكل للأهرام، وتعشينا، وهناك طرح السؤال مرة ثانية.. ماذا تريدون؟ فكان طلبنا أنه فيه قتال وحرب في الأردن وأنتم في إذاعاتكم وتصريحاتكم في كذا تنتصرون لنا فقاتلوا معنا، وهذا كان طلبنا باختصار.
أحمد منصور:
يقاتلوا معكم.. ضد من؟
بهجت أبو غربية:
ضد الجيش الأردني -بصراحة- وهذا اللي كان الطلب.
أحمد منصور:
يعني مطلبكم كان أن القوات العربية أو الدول العربية تقاتل معكم ضد الجيش الأردني؟
بهجت أبو غربية:
نعم.
أحمد منصور:
إسرائيل فين يا سيدي؟
بهجت أبو غربية:
إسرائيل!! هذا موضوع إسرائيل يعني دائما..
أحمد منصور:
يعني في الآخر العرب، العرب الآخر، يتركوا كل شيء، ويقاتلوا بعضهم البعض؟
بهجت أبو غربية:
وحتى عندما نقوم بمظاهرة، يقولون لنا: إسرائيل الفزاعة ماذا تعمل؟ يعني قيد علينا دائما، على أي حال كانت معركة العمل الفدائي ناشبة، وقسم كبير -حتى- من الجيش الأردني كان مع الفدائيين، يعني عواطفه، حتى فيما بعد تبين أن كان بداخل الجيش الأردني عدد كبير متعاطف معنا.
أحمد منصور:
وأسسوا فيما بعد قوى للنضال..
بهجت أبو غربية:
فعلى أية حال هذا اللي طلبناه من هيكل.
أحمد منصور:
هل كان يمكن تحقيق هذا الطلب؟
بهجت أبو غريبة:
الواقع احنا كنا -طبعا- سلفا مقدرين بأنه لا يوافق على هذا الطلب، لكن..
أحمد منصور:
ماذا كان رد هيكل على طلبكم؟
بهجت أبو غربية: