أحمد منصور: أنت الآن قلت معالي الوزير إن القنصل الأميركي قال إن الرجل كل شهادته كلها لصالح.. لصالح الأميركان ولصالح الفرنسيين، غيَّر الرجل اتجاهه.
الطاهر بلخوجة: هو قال كلمة حق، لا.. لا، وهل تظن أن كانوا، ولكن أنت هل تفكر الأميركي (دوليكل) كذب على حكومته؟
أحمد منصور: لأ مش كذب، دا قال الصدق، لأن طبعًا، الرجل بقى راجلهم
الطاهر بلخوجة: .. قال الصدق، الصدق على أن الرجل هذلك ما كان.. ما كان عميل، لأ، قال أن هذا الرجل لم.. لم يكن عميل.
أحمد منصور: ليس رجل.. لم يعد رجل الطليان، وإنما أصبح رجلنا نحن
الطاهر بلخوجة:.. طيب حاجة أخرى، طيب نبدأ الشيء بالشيء، أنت ربما حكيت أنت بورقيبة عميل للألمان.
أحمد منصور: ما هو غير طبعًا بعد الحرب العالمية الثانية.
الطاهر بلخوجة: طيب.. طيب أنا أتفق في هذا
أحمد منصور: وأنا قلت إن الأميركان لعبوا دور كبير في الشفاعة لدى الفرنسيين لتغيير الصورة عندهم.
الطاهر بلخوجة:.. أعتبر نفسك يا سيدي أحمد، شيء ثاني إحنا أولًا نتفق مع بعضنا أن كونه بورقيبة ما كانش عميل للألمان والطليان، طيب هنتفق في دي
أحمد منصور: لأ، كان عميل، وانتهت المرحلة، وأنت قلت في سنة 42 لما لقى الدائرة ستدور على الألمان والطليان بدأ يغير اتجاهه وأرسل رسالة للآخرين.
الطاهر بلخوجة: لأ، لأ.. لأ.. لأ هو، كان يا سيدي هو في السجن وقتها، هو في السجن، ولكن كانت عنده رؤية، وتنبأ بذلك.. تنبأ بذلك، كما تنبأ بالنسبة للقضية فلسطين للتو نحكي فيها
أحمد منصور: زي ما كان متنبه إن الطليان والألمان هيكسبوا قبل كده.
الطاهر بلخوجة: لأ.. لأ.. لأ.. لأ هو تنبه وعرف، وهذا.. إحنا.. إحنا في تونس كلها كبارًا وصغارًا، وتاريخًا وما مجدًا وغير ذلك نعترف ببورقيبة برؤيته، بالنسبة إنه خلصنا.. خلصنا من.. من هذه التهمة، من هذه التهمة