أحمد منصور: من البحر تأتي..
الطاهر بلخوجه: استنى بقى بدل ما.. مش اشترينا أرض، استنى يا سيدي، معناها المؤونة وتتداخل يا سيدي حتى فرنسا.. فرنسا إذ ذاك طلبت منها من (همرشولد) الأمين العام للأمم المتحدة، وجاءنا أمين الأمم المتحدة وطلب من بورقيبة، طلب منه بإلحاح بأن يسمح بأن تدخل على الأقل الخبز والمؤونة إلى القاعدة وقال لبورقيبة طيب، سيدخل الخبز والمؤونة وأنا.. على أساس أن كونه الآن الأمم المتحدة اعتنت بموضوع بنزرت وأنتم معنا شوف.. شوف الذكاء السياسي! وإذاك كان الشعب إذ ذاك مرابط ومعناها.. مع دخول المؤونة ولكن حاصر الجيش الفرنسي لا خروج له من المنطقة، تدخل أماكن.. تدخل أماكن لا خروج له، وكان في بالنا أنكم هذا الرهان الخاطي كان في بال بورقيبة ربما جاء فرنسا إلى المعقول ويقول الجنرال ديغول ألا يا سيدي..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن ما حدث..
الطاهر بلخوجه: استانيى.. أنا يا سيدي مبدئيًا سأخرج من بنزرت ولكن الاتفاق نقص ذلك، كان.. كما يقول ديغول، وأنا كنت في فرنسا، يقول لا مفاوضات تحت الضغط ولا حديث تحت الضغط وطالب من بورقيبة إنه يرجع كل الجماعة إلى بلدانهم وأنا بعدين.. بعدين، وبعد حرب الجزائر ينظر في مشكلة بنزرت، إحنا تورطنا ودخلنا في الموضوع هذا، ما كان.. وقت اللي كثر الضغط إذاك الشعبي الغير مسلح، وكان معناها الليالي الطوال والشعب كامل أمام البربري، معناها أمام.. أمام الخيوط هذه ككل وأمام السلاح الفرنسي العين، الوجه.
أحمد منصور: أمام الأسلاك الشائكة..
الطاهر بلخوجه: الوجه لوجه، كان الجنرال ديغول بالذات وكان في ألمانيا وقلت أنا كان في ألمانيا في زيارة ألمانيا وربما استشار بالهاتف معناها وزيره الأول وجماعته وأذن من ألمانيا وزير الدفاع (مسمال) بأن يأخذ القضية وأن يتعامل معها كقضية عسكرية.
أحمد منصور: فتم دك هؤلاء وقتلهم..