النظام الأمني في تونس وانعكاسه على أوضاع الشعب التونسي
الطاهر بلخوجة: والله أنا.. الاعتراف.. اعتراف مبدئي كمسؤول على الداخلية إذاك، ببعض تجاوزات، وطلبت العفو فيها أولئك.. لأولئك الذين تجاوزوا معناها مهنتهم، وخالفوا الأساس معناها أساس سياستنا، أننا لا.. لا.. لم تكن لنا أبدًا في عهد بورقيبة أن.. أن تكون.. أن تكون الدولة.. دولة بوليسية، أو دولة مخابرات.
أحمد منصور: وكانت.. وكانت..
الطاهر بلخوجة: أبدًا.. أبدًا، كان هنالك، عنده حق.
أحمد منصور: أنا..
الطاهر بلخوجة: سي نجيب الشابي كانت محكمة أمن الدولة حاكمت، وكانت عندنا المحكمة العليا حاكمت اليوسفيين وحاكمت و..
أحمد منصور: بس دا إحنا لو جبنا تاريخ بورقيبة من الأول للآخر هتشوف إن ما مرش على الناس يوم فيه هناء.
الطاهر بلخوجة: والله لا.. والله اسمع كان.. مرتبط بنظام الحزب الواحد.
أحمد منصور: يعني هنا.. هنا معالي الوزير، هو تكلم..
الطاهر بلخوجة: كان لا يسمح بأي معارضة.
أحمد منصور: تكلم عن أحداث 78، وأنت يعني قبلها تركت الوزارة، كنت وزير للداخلية، يعني قبلها يعني..
الطاهر بلخوجة: لأني امتنعت بأن..
أحمد منصور: حينما يُقتل 200 تونسي في الشارع.
الطاهر بلخوجة: أنا خرجت.
أحمد منصور: ويُجرح 300، لأنهم خرجوا يتحدثون عن الخبز.
الطاهر بلخوجة: خرجت من الحكم لأنني امتنعت.
أحمد منصور: وتقول لي الناس كانت عايشة في أمان.
الطاهر بلخوجة: لا يا سيد.. لا..
أحمد منصور: عندي.. عندي رمزي.. من ليون في فرنسا يقول لك: يعني أنت خرجت من.. من المسؤولية من وزارة الداخلية، ويقول أنك مش مسؤول عن الجرائم التي.. الجريمة التي ارتُكبت.
الطاهر بلخوجة: أيوه، عام 78.
أحمد منصور: في سنة.. في سنة 78، ولكن من تعتقد المسؤول عن مقتل 200 تونسي وجرح 300؟