فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 6253

حسين الشافعي: أنا لم أدرك هذا إلا متأخرًا، عندما اتضحت الصورة بما لا يقبل الشك، وأصبحنا فعلًا بيصدق فينا قول الله (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذِمَّة) وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تكاد تتكأكأ الأمم عليكم كما تتكأكأ الأكلة على قصعتها، قالوا: أمن قِلَّة نحن إذ ذاك يا رسول الله، قال: لا، بل أنتم كثير ولكن كغثاء السيل.

أحمد منصور: لكن أنت في هذه المرحلة من الطفولة لم تشعر بأن هناك رواسب معينة رُسِّبَتْ في ذهنك حينما درست في مدرسة (الفرير) الفرنسية؟

حسين الشافعي: وأنا في المدرسة دي أنا قضيت فيها 3 سنين قبل ما أنتقل إلى المدرسة الأميرية اللي هي مدرسة (القاصد) الابتدائية اللي دخلتها سنة 1926م.

أحمد منصور: في (طنطا) أيضًا؟

حسين الشافعي: في (طنطا) برضة ثم انتقلت إلى المدرسة الثانوية في (طنطا) إلى السنة الرابعة.

أحمد منصور: لكن أنت أخبرتني أنك حصلت على الثانوية من المنصورة.

حسين الشافعي: وعندما انتقل والدي ليكون (باشمهندس) لبلدية (المنصورة) لحقنا به في سنة 1934م لنكون في السنة الأخيرة اللي خدنا منها (البكالوريا) من مدرسة (المنصورة) الثانوية.

أحمد منصور: مؤثرات وجودك كطفل سابع أو خامس بين الذكور في وسط هذه العائلة، هل لها كان لها تأثير في بناء شخصيتك أو تكوينها؟

حسين الشافعي: الحقيقية يعني هذه الأسرة كانت أسرة متماسكة إلى أقصى حد، وكان بيربطها قيم، واحترام متبادل لدرجة أني لم أسمع الوالد وهو ينادي على الوالدة إلا يسبقها بكلمة"يا هانم"لدرجة أني تصورت أن اسمها (هانم) وحقيقة الأمر اسمها (أسماء) وهي (أم إسماعيل) أكبر الأبناء، بدأ بإسماعيل، ثم أحمد، ثم حميدة، ثم فاطمة، ثم محمد، ثم حسن، ثم حسين، ثم كريمة، ثم سعاد، ثم صلاح، والأخير كان عبدالعزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت