حسين الشافعي: (رشاد باشا) وكان من ضمن اللجنة واحد اسمه (تيت بيه) اللي هو راجل إنجليزي كان بيتولى برضه الأمر في الشرطة زي برضه (حكمدار) العاصمة برضه كان أجنبي، كان إنجليزي.
أحمد منصور: يعني إحنا نفهم من كده -عفوًا- أن الشرطة المصرية، أو جهاز الشرطة، والكلية الحربية في فترة الثلاثينيات -حينما تقدمت- في سنة 1935م أو 1936م كان البريطانيون يسيطرون عليها؟
حسين الشافعي: كانوا يسيطرون عليها، يعني إحنا لما دخلنا المدرسة الحربية كان كبير المعلمين كان إنجليزي كان اسمه (سُوربرن بيه) وكان يلبس (الطربوش) ويحضر ويجي يدي محاضرات في التاريخ العسكري العام، وطبعًا بيجيب معارك انتصرت فيها بريطانيا، وعمرنا ما سمعنا على هذه المعارك.
أحمد منصور: وكشف الهيئة؟
حسين الشافعي: برضه ده كله بيوري صورة المجتمع.
أحمد منصور: إحنا حريصين على نقل الصورة هذه نعم..
حسين الشافعي: فلمَّا دخلنا قدام اللجنة إحنا الاتنين مع بعض (فرشاد باشا) قال: أنا والدكم يعني كلَّمني، وأنا يعني هاخد واحد منكم.
أحمد منصور: قال لكم الكلام ده هذا في حضور..
حسين الشافعي [مقاطعًا] : قدام اللجنة، هاخد واحد منكم، وبص للجنة، قال تخدوا مين؟
فشاوروا عليَّ، وأنا عايز أسيب الفرصة لأخويا اللي ماقدرش ينجح في الحربية.
أحمد منصور: نعم.
حسين الشافعي: فقلت: بس أنا مقدم في المدرسة الحربية، فهو سأل قال: الكشف بتوع اللي قبلوا في المدرسة الحربية جه؟ فقالوا لأ لسه ماجاش.. وهو عايز (عيشى) شُغلة، قال لي: يعني لو قُبِلتَ في الحربية وفي الشرطة تفضل أيه؟ قلت له -طبعًا- الحربية، قال لي: امش.. اطلع بره، فطلعت لأعطي الفرصة لأخويا (حسن) وفعلًا أخويا (حسن) دخل الشرطة، ولكن مقعدش فيها إلا فترة، وبعد كده طلع، وراح كلية الزراعة.
أحمد منصور: بس همه اختاروك ليه، وماختاروش حسن؟
حسين الشافعي: اختاروني وبعدين أنا رجعت على باب الله مش عارف هأُقبَل أو لأ.