وفي النهاية الذي يدفع الثمن هي القوات المسلحة،ونحن أصبحنا نخجل أن نلبس البدلة العسكرية،وإذا لم نكن نبدأ عملًا بأسرع ما يمكن سنلام؛لأن الوضع أصبح لا يحتمل الانتظار،هو بطبيعة أخذ يسمع دون أي تعليق لدرجة أني قلت هل هو غير متابع،أو غير مهتم،ولكن تلقيت الإجابة.
في نفس اليوم جاء إلى الأخ الزميل والصديق (ثروت عكاشة) ومعه ضابط اسمه (عثمان فوزي) ليبلغوني بمسئوليتي عن قيادة سلاح الفرسان لحساب الثورة بمدرعاته،ودباباته،وعرباته المدرعة لحساب الثورة اعتبارًا من الآن.
أحمد منصور:
(ثروت عكاشة) علاقتك به قديمة،وقد قلت لي أنكم كنتم تجلسون سويًّا في منتصف الأربعينات،وواضح الآن أن (ثروت عكاشة) كونه جاء ليبلغك أن له وضعًا في التنظيم.
حسين الشافعي:
هذه كانت ظروف الخدمة أي الضباط عندما يكون مع (جمال عبد الناصر) في كلية (الأركان حرب) أو معه في التدريب.. إلخ،فالظروف هي التي تجعل الاتصال ميسرًا،أو غير ميسر؛لأن عمليات الجيش ليست بسيطة.
أحمد منصور:
أنت في سبتمبر (1951م) عندما التقيت مع (عبد الناصر) كنت لازلت في إدارة الجيش،أم أنك نزلت إلى..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
لا كنت مازلت في إدارة الجيش،ولذلك أنا وجدت أن إمكانية أن أقوم بهذه المسئولية وأنا بعيد عن السلاح لا تكون ميسرة..
أحمد منصور:
صحيح.
حسين الشافعي:
ولكن الَّرد جاء أسرع مما أتصور؛لأن حدث عامل جديد،وهو أن الوفد ألغى المعاهدة يوم 8 أكتوبر،وبإلغاء المعاهدة.
أحمد منصور:
8 أكتوبر (1951م) .
حسين الشافعي:
نعم (1951م) .
أحمد منصور:
إلغاء معاهدة (1936م)
حسين الشافعي:
نعم،وقال (النحاس باشا) كلمته:وقعنا المعاهدة من أجل مصر،وها نحن نلغي المعاهدة من أجل مصر،وأراد بهذا أن يستعيد بعض شعبيته التي كان بدأ يفقد الكثير منها،وفي نفس الوقت كي يضع السرايا في حرج.
أحمد منصور: