ظروف المعاشرة،وأن يكون قريبًا منك،بعد ذلك أن تكون مطمئنًّا،لأن هذه مسئولية،وفي مجال المسئولية أقول لك:كان معي واحد في نفس الكتيبة التي كنت فيها،وكان قائد ثاني الكتيبة،وكان برتبة الرائد-في ذلك الوقت الصاغ-،وأنا كنت أحبه،وأعتز به كثيرًا،لكن لأن والدته كانت رئيسة لجنة النساء في حزب (الوفد) ،طبعًا أصبحت حذرًا من إبلاغه بهذه العملية،أو إشراكه.
أحمد منصور:
أي أنت ترى جانب السرية المطلقة والثقة؟
حسين الشافعي:
المطلقة نعم،والثقة،وبعد ذلك بلغتني قصة أن له أخًا اسمه (مصطفى) أصغر منه في أساس الفرسان الخاص بالمستجدين،فوجدتهم يقولون لي إن واحدًا من ضباط الشرطة-لأن بيته كان أمام كلية الشرطة،وهو كان من المنفتحين الذين يحبون المرح والمزاح-فوجدته-ضابطًا من الشرطة-يقول له:هل تنوون عمل انقلاب؟،فقال له:نعم سنفعل،ونفعل..كلام..
فأنا عندما بلغتني هذه الرواية انزعجت،فكيف يقول لضابط الشرطة مثل هذا،فقلت لأخيه (سعد) أن يرتب لي لقاء مع (مصطفى) وفعلًا ذهبت إلى البيت،وهو أمام كلية الشرطة في العباسية،وقلت له ما أساس هذه القصة؟فقال لي:هذا كله مزاح،ولا أساس له،فإلى هذا الحد كان الخوف والحرص من أي شخص بالنسبة لأي شيء يتسرب،لكن الظريف أن هذا الشخص قال:إن هذا هو اليوم الذي يتمناه-أن تقوم ثورة.
وبعد أن وصلت كل القوات لواجباتها،وجدت عددا كبيرًا من السيارات تضيء أنوارها،وتتقدم في اتجاهي،وليس لي بهم علم،ووجدته ومعه 150 جنديًّا من المستجدين مسلحين بالذخائر،ويقول لي:تمام يا أفندم،نحن تحت أمرك،إذا كان الأمر يتطلب أي شيء،طبعًا هذه مواقف لا ينساها الإنسان لأصحابها ولا ينساها بالنسبة لهذه الظروف.
أحمد منصور:
قضيت ليلة 23 في الكتيبة إلى أين تحركت بعد ذلك؟
حسين الشافعي:
بعد ذلك في الساعة 1.30 سمعت طلقًا ناريًّا في القيادة العامة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هذه الطلقات التي أطلقها (يوسف منصور سلطان) على بعض الذين قاوموا؟