فهرس الكتاب
نعم،كان عدد ضباط السلاح في وقتها (450) ،ونظام الجيش لا يسمح بهذه اللقاءات وهذه التجمعات،لكن (جمال عبد الناصر) أخذ يسمع لهم،وعندما حضرت قلت له:الاجتماع هذا غير مصرح به،وهم استأذنوا لعقده،وأنا لم أوافق،وهذا اجتماع غير جائز،قال:لا،ليست هذه القضية ؛لأنه يريد أن يسمع،لكن نيته أنه وجدها فرصة لتصفية ضباط السلاح،لأنهم مثل الشوكة التي لا يقتضي الأمر استمرارها،ثم (جمال عبد الناصر) كان له عناصر-قبل أن أكلف بمسئولية قيادة السلاح-كانوا موجودين؛فلما اطمئن لوجودي،قال لهم:أنتم تجمدون نشاطكم نهائيًّا،ولم يشارك أحد منهم في الثورة،لكن أصبحوا جواسيس على من قاموا بالثورة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لصالح (عبد الناصر) ؟
حسين الشافعي:
لصالح (عبد الناصر) .
أحمد منصور:
من وراء علمك أنت؟أنت لا تعلم عن هذا الأمر؟
حسين الشافعي:
ثم عندما وجدوني متمسكًا بوحدة القيادة،بدءوا العمل بعيدًا عن علمي،وهذا أثر في نفسي؛لأن هؤلاء الناس كانوا أعز الناس على نفسي،وعلى قلبي..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
معنى ذلك أن (عبد الناصر) كان يخون أقرب الناس له،بما فيهم أنت؟
حسين الشافعي:
كي يتمكن من القيادة،وألاّ تكون مقاومات،حتى هذا حماية لهم؛لأنه عندما يظن أحد أنه-وحده فقط-يستطيع أن يعمل ثورة مضادة،أنت يجب أنم تحميه من نفسه،وتحميه بأنك تمنع أن يقوم بأي عمل،وهذا ما قمت به في أزمة (1954م) حيث أني أحضرت الناس الذين أطمئن لهم في القيادة،كيلا يكون هناك إمكانية لأي عمل مضاد فرصة للنجاح.
أحمد منصور: