فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 6253

أنا أقصد هنا أن (عبد الناصر) كان يخطط لعملية تصفية لضباط الجيش،بحيث لا يبقى إلا الموالون له،وفي نفس الوقت،رغم أن (حسين الشافعي) هو أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة،وهو الرجل الذي كان يأتمنه (عبد الناصر) على أن يخلفه في القيام بالثورة في حالة القبض عليه،وهو-أيضًا-الرجل الذي تحرك بشكل أساسي بقوات المدرعات لتأمين قيام الثورة، (عبد الناصر) كان من خلفه قد أقام اختراقًا لقوات سلاح الفرسان عن طريق بعض الضباط الموالين له.

حسين الشافعي:

وأنا أقره في هذا،وأنا إلى جانبه؛لأنني بجانب وحدة القيادة..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

لكن أنت قلت أن هذا أثر في نفسك؟

حسين الشافعي:

أثر في نفسي حرصًا على أناس أعتز بهم؛لأنهم استدرجوا،واستدرجوا بواسطة ماذا؟بواسطة القوى المضادة.

أحمد منصور:

ماذا كان شعورك تجاه (عبد الناصر) وهو يخونك في بداية عهد الثورة؟

حسين الشافعي:

لا،أنا مشاعري بالنسبة ل (عبد الناصر) كقائد..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

لا،في هذه المرحلة،في مرحلة (1954م) ؟

حسين الشافعي:

كقائد في هذا الموقف صحيح (100%) ،لأن هذا فيه محافظة على وحدة القيادة،لأنهم تصوروا أنهم في سلاح الفرسان يستطيعون القيام بحركة انقلابية،ولأنهم كانوا العنصر الأساسي في إنجاح الثورة،أنهم يستطيعون القيام..إنما هذا غير حقيقي،الثورة لم تنجح إلاّ لأن كل الناس على مستوى القوات المسلحة شاركت فيها.

أحمد منصور:

عاد الرئيس (نجيب) مرة أخرى،وبُيِّتَت النية لإزاحته وإزالته،بعدما اُعْتُبِر عقبة،وظهرت شعبيته الجارفة بعد عملية الاستقالة،أليس كذلك؟

حسين الشافعي:

أنا سوف أقول لك شيئًا،مثلًا أنه في حرب (1956م) كان-طبعًا-المعتدون يلوحون بأنهم إذا استطاعوا أن يحتلوا البلد مرة أخرى،كان طبعًا (محمد نجيب) -في اعتبارهم-أن يكون هو السند الأساسي كبديل.

أحمد منصور:

من قال هذا الكلام؟وهذا فيه تخوين (لمحمد نجيب) ودوره التاريخي؟

حسين الشافعي:

ماذا؟

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت