هم لو كانوا مسالمين،وبعيدي النظر،وعندهم وعي سياسي..حتى الناس الذين عينوا في الوزارة،ما كانوا ليعادونهم؛بل بالعكس كانوا استفادوا من وجودهم،ولكانوا أصبحوا عينًا لهم في داخل مجلس قيادة الثورة.
أحمد منصور:
هم يتهمون-أيضًا-مجلس قيادة الثورة-و (جمال عبد الناصر) تحديدًا-بأنهم سعوا لقسم صفوف الإخوان عن طريق ضم هؤلاء،وعن طريق السعي لاختراق النظام الخاص،وعن طريق تحييد (عبد الرحمن السندي) ؟
حسين الشافعي:
على كل حال،تأمين الثورة..والذين يقومون بأمر إذا لم تكن لديهم القدرة على حمايتها،والمحافظة عليها،لما قاموا بالثورة مطلقًا،فنحن تحت أي مسمى..لا أحد يقوم بمشاجرة،أو خلاف دون أي مبرر،وإنما من يريد فرض نفسه،وتصبح له وصاية على الثورة،أو أنه يثب على السلطة..طبعًا الثورة من حقها أن تحافظ على نفسها،وهذا الإجراء ليس بقصد حل الإخوان؛لأننا لا نريد لهذا الجانب أن يكون موجودًا-بالعكس-إنما تأمينًا للثورة،كان هذا ضرورة.
أحمد منصور:
ألم تكن الانتخابات التي ألغيت وسيلة كفيلة لإبراز من يريده الشعب أيضًا،وأن يكون الخيار للشعب بالدرجة الأولى بدلًا من فرض أي سلطة عليه،أيًّا كانت هذه السلطة؟
حسين الشافعي:
نعود-أيضًا-إلى القضية..الذين ينادون بالديمقراطية قبل أن تنظم بيتك،هم يريدون أن يجدوا منفذًا للوثوب إلى السلطة؛ولذلك هم تجمعوا-جميعًا في عام أربعة وخمسين وتسعمائة وألف-بهدف القضاء على الثورة أولًا،ثم يكون حسابهم فيما بعد،تحت النظام الديمقراطي أو غير الديمقراطي،وأي حزب يسمح لقوة أخرى..؟لأي قوة أخرى لأنه طالما أن الحزب قد وصل للسلطة،فهو يُنَحِّي الآخرين،وهو الذي يتولى..
أحمد منصور (مقاطعًا) :