لكن المأخذ هنا كان على الدماء التي سالت،بدءًا من إعدام (خميس البقري) وأيضًا إقصاء كل من يبدي رأيًا،أو معارضةً لمجلس قيادة الثورة،حتى من الذين حموا الثورة،ووقفوا إلى جوارها من أول يوم،وأنا عددت عملية الاستبعاد والإقصاء التي بدأت تحدث مباشرة،ابتداءً من (رشاد مُهَنَّى) ؟
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
عندما تقوم بثورة،أَرِنَا ماذا ستفعل!
أحمد منصور:
سعادة النائب،قبض على الإخوان بعد قرار الحل،بما فيهم المرشد نفسه (حسن الهضيبي) وكثير من الإخوان،لكن أفرج عنهم بعد ذلك مع عودة الرئيس (نجيب) إلى السلطة،هل كانت عودتهم مرةً أخرى،أو الإفراج عنهم،واستقبال (عبد الناصر) لهم بعد ذلك،وبداية وجود علاقة بينهم،وبين مجلس قيادة الثورة-مرة أخرى-هو إلغاء لقرار الحل؟
حسين الشافعي:
لا،قرار الحل لم يرجع عنه،لكن كل الإجراءات التي تمت كانت لحماية الثورة،وبعد ذلك لحماية الإخوان من أنفسهم،حتى الأحكام التي صدرت ضدهم كانت لكي لا يحاولون القيام بانقلابات،أو أعمال مضادة،فكانت الفترة..معظم الأحكام-التي لم تتجاوز عشرة سنين-كانت كفيلة أن ترد الناس إلى صوابها،ولتعلم أن الثورة ليست لعبة،وأنها ستسير في خط سيرها،وأنها لا بد ستثبت أقدامها،وأنا دهشت لهذا الموضوع،عندما ربنا توَّه اليهود أربعين سنةً،إلى أن يشب جيل جديد، ويعرف رأسه من رجليه.
أحمد منصور:
أنا سآتي معك إلى المحاكمات،باعتبارك أحد القضاة الذين حاكموا الإخوان في محكمة الشعب في عام 1954م،بعد حادث (المنشية) ،ولكن قبل ذلك كانت هناك عمليات سبقت حادث (المنشية) مثل اختفاء مرشد الإخوان،واختفاء بعض قيادات الإخوان..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
من مرشد الإخوان؟
أحمد منصور: