فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 6253

شهادتي أن الثورة استطاعت أن تُثَبِّت أقدامها،لتقوم بمهام أكبر-بكثير جدًّا- من"قال لي،وقلت له،يا عواذل فلفلوا"مثل الأغاني التي تقال،لأن تثبيت الوضع وتثبيت النظام هو الذي مكن من الإنجازات التي قامت بها الثورة،والتي لا تقع في حصر.

أحمد منصور:

في 26 (أكتوبر) 1954م،أطلقت عدة رصاصات على (جمال عبد الناصر) في (المنشية) فيما عرف بحادث (المنشية) ،والذي اتُّهِم الإخوان المسلمون بتدبيره،وتم القبض على المئات أو الآلاف من الإخوان المسلمين،وبدأت (محكمة الشعب) التي رأسها (جمال سالم) ،وكان الرئيس (أنور السادات) وكنت أنت عضوًا في هذه المحكمة،أنت الشاهد الوحيد-الآن-الموجود على هذه المحكمة،كيف أدرتم (محكمة الشعب) لمحاكمة الإخوان في عام 1954م؟

حسين الشافعي:

محكمة الشعب هي التي حاكمت (مكتب الإرشاد) على أساس أنه لا يمكن لحادث (المنشية) أن يتم دون علمه أو توجيهه،ومع هذا لم يحكم على الجميع،لأن من بُرِّئ بُرِّئ،ومن حكم عليه كان نتيجة عمل محدد،بالإضافة إلى (محمود عبد اللطيف) والذين اشتركوا في عملية الاغتيال.

أحمد منصور:

من الذي أصدر قرار تشكيل المحكمة؟

حسين الشافعي:

مجلس الثورة هو الذي يصدر مثل هذه الانتدابات لأي قضية،أو أي مسئولية..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

محاكمة شخصيات مدنية-أيًّا كان جرمها-أمام محكمة عسكرية،هل يضمن محاكمة عادلة لها؟

حسين الشافعي:

الثورات لا تتعامل بمنطق الظروف العادية،الثورة عمل استثنائي،ولابد كي تحمي نفسها أن تكون هناك إجراءات استثنائية لتوفير هذه الحماية.

أحمد منصور:

أنتم الثلاثة كنتم ضباطًا،لم تدرسوا القانون الذي يؤهلكم أن تحاكموا أشخاصًا قاموا بجريمة ما،أليس هذا-أيضًا-شكل من أشكال عدم الإنصاف في المحاكمة للذين حوُكموا؟

حسين الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت