فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 6253

هل اُسْتُدْرِج (عبد الناصر) بالفعل لعمل وحدة مع (سوريا) لإخراج (مصر) خارج أرضها،في الوقت الذي لم تكن الأمور قد استتبت فيها؟

حسين الشافعي:

هذا-طبعًا-احتمال وارد؛لأنه بعد النصر السياسي الذي جعل نجم (مصر) يرتفع إلى عنان السماء،واسم (جمال عبد الناصر) أصبح أسطورة،ليس في مجال الوطن العربي وحسب،بل في المجال العالمي،كيف أن دولة مثل (مصر) تتصدى للاستعمار الذي أتعب العالم ممثلًا في (إنجلترا) و (فرنسا) على مدى قرنين من الزمان،وحتى الناحية المعنوية كان هذا النصر السياسي عملية كبيرة جدًّا،فهل كانت القوى الاستعمارية تتقبل أن تترك هذا النجم المرتفع مستمرًّا؟

فمن يوم أن حدث الجلاء الثاني في 23 ديسمبر والقوى الاستعمارية لنا بالمرصاد،وبدأت التخطيط،وأنا في تقديري أنهم استغلوا هذه الشعبية الجارفة على نطاق الوطن العربي-في ارتباطها (بمصر) -بأن يؤيدوا موضوع الوحدة كي يخرجوا (مصر) من خندقها،وتوجه إليها طعنة قاتلة بانفصال لا تستطيع منعه،ولا تقف ضده.

أحمد منصور:

معنى هذا أن قرار الوحدة لم يكن قرارًا مدروسًا؟

حسين الشافعي:

لا،هو قرار مدروس،ولكن المتآمرين يسعون كل السعي،وهذا أمل أن تكون هناك وحدة،فكون أننا نستجيب للوحدة..أنا أذكر في الجلسات التي عقدت مع (سوريا) قالوا:إن لم تتم هذه الوحدة؛فالشيوعيون هم الذين سيسيطرون على (سوريا) .

أحمد منصور:

ما هي الإرهاصات والجلسات التي سبقت الوحدة والتي شاركت فيها؟

حسين الشافعي:

في سنة 1958م؟

أحمد منصور:

كيف كانت الإرهاصات والعروض في قضية الوحدة؟كيف اقتنعتم بها وقررتم أن تدخلوا؟

حسين الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت