في البداية أتت وفود من الضباط،ثم جاءت جميع الأحزاب بما فيهم (شكري القوتلي) الذي كان رئيس الدولة في هذا الوقت،وحدث كلام،وكان (جمال عبد الناصر) مترددًا إلى أقصى حد،وكان (عفيف البذري) من الضباط يمثل الحزب الشيوعي بقيادة (خالد بكداش) كان موجودًا في هذه الاجتماعات،وانتهى الأمر رضوخًا وخضوعًا لهذا التيار الموجود،خوفًا من الذي قاله السوريون،من أنه إذا لم تقم الوحدة-اليوم-فالشيوعيون هم الذين سيسيطرون على (سوريا) .
أحمد منصور:
لكن-أيضًا-عملية الاستدراج هنا واضحة،عدم الدراسة..غير متوفرة،قرار الرئيس (عبد الناصر) قرار عاطفي،وليس قرارًا مدروسًا،وليس هناك أسس للوحدة سوى تحقيق مطلب ليس له أسس،وهذا الذي أدى لانهيار الوحدة؟
حسين الشافعي:
هذا من ضمن الدروس التي نتعلمها..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
كلها دروس؟
حسين الشافعي:
إذن متى تتعلم؟!لا بد من دروس،ولابد أن يخوض التجربة واحد،كي تتم فائدة الدرس..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لكن هذه كلها أخطاء-سعادة النائب..
حسين الشافعي (مقاطعًا) :
أخطاء في نظرك،لكن هذه الأخطاء هي التي تبني الأمم،الأخطاء هي التي تبني..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
تكلمت عن وجود مؤامرة،من الذي كان يقف وراء هذه المؤامرة لدفع (مصر) للخروج من على أرضها،في وقت لم تكن قد ثبتت فيه أقدامها بعد؟
حسين الشافعي:
طبعًا الاستعمار بعملائه أيًّا كان هؤلاء العملاء..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
العملاء موجودون في الداخل؟
حسين الشافعي:
في كل مكان،وفي كل بلد عربي هناك عملاء..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
وموجودون قرب السلطة،أو فيها؟
حسين الشافعي:
نعم،أنا لا أريد أن أقول أكثر من هذا،وأنت تعرف.
أحمد منصور:
أنتم في هذه المرحلة..كنت تدرك العملاء الموجودين أو كان (عبد الناصر) يعرف؟
حسين الشافعي:
هؤلاء العملاء إذا كشفوا قبل الأوان،يكون الذي يستعملهم (حمارًا) لا بد أن يكون مختفيًا إلى أقصى حد،وإذا كشف يكون ورقة محروقة.