عملية القبول على الحكم-اليوم-بعد أن أصبحت الصورة مكتملة،الواحد من الممكن أن يتفلسف فلسفة لا أول لها ولا آخر،إنما في ساعة ما تحدث الأحداث تربطك بها أماني،لأن هذه الوحدة لا شك أنها أمل نترقبه،ونتطلع إليه..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أليس لها عوامل من المفروض أن تتوفر،وهي لم تكن متوفرة؟
حسين الشافعي:
مثلًا (صلاح الدين الأيوبي) عندما عمل الذي قام به،أكان يتوقع أنه سيحقق الانتصار؟ولكن..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ولكنه أخذ بعوامل النصر.
حسين الشافعي:
نعم؟
أحمد منصور:
أخذ بعوامل النصر وأسبابه،فتحقق له.
حسين الشافعي:
لا،ليس عوامل النصر؛بل الإذن الإلهي قبل كل شيء يأتي فيه الاختيار،ويأتي فيه التوفيق،ويأتي فيه التيسير..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
وهناك (وأعدُّوا) ،وهناك (وأعدُّوا) .
حسين الشافعي:
مثلًا حدث الثورة ما كان له النجاح،ومن أجل ذلك أنا أقول:إنه حدث كوني،الله يهيئ له الظروف،ولا تعرف كل الذي يحدث اليوم تهيئة لقدر نحن لا نعلمه..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
الذي يحدث في 1999م،الآن؟
حسين الشافعي:
كل الذي يحدث بما فيه من نكسات،وبما فيه من تجارب،وبما فيه من مراحل نحن نمر بها،قد تكون مقدمة لخلق جديد؛لأن الله-تعالى-يقولLيخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي).
أحمد منصور:
سعادة النائب،لم تخبرنا-أيضًا-بالأسباب التي دفعت (جمال عبد الناصر) في 1962م إلى عدم الحسم تجاه (عبد الحكيم عامر) ؟
حسين الشافعي:
لا أريد القول:إن هناك صداقة تتجاوز حدود المصلحة،لكن من المحتمل اعتبارات النجاح التي تحققت بعد 1956م،أعطت إحساسًا بالزعامة أكثر..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
(لعبد الحكيم) ؟
حسين الشافعي:
لا، (لجمال عبد الناصر) ،وهذه الزعامة لها ثمن؛لأنه لا يكون هناك رغبة لأي شيء يهز صورة هذه الزعامة،فقد تكون المواجهة من ضمن الأمور التي قد تنال من صورة الزعامة في المجال العام،وفي المجال العربي ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :