كان-دائمًا-يُعَرِّضُني في المواقف التي تحتاج إلى جهد،وإلى بذل حقيقي،وإلى جدية،مثل (محكمة الثورة) كي يكون الوجه الذي يقابل الناس بعد هذه العملية،كذلك-بعد الانفصال-من يقوم بتأسيس الاتحاد الاشتراكي-كتنظيم سياسي-بعد أن قُضِي على الاتحاد القومي بالانفصال..لأن مثلًا في الانفصال فوجئ أن رئيس الاتحاد القومي في (دمشق) ،هو على رأس الحكومة الانفصالية،فهذا ما جعله يقول لي: (يا حسين نحن كنا كلنا في الاتحاد القومي،وكنا هيئة التحرير،نحن نبني على قاعدة من المؤمنين،ويكفي 50.000) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هم بداية تكوين الاتحاد الاشتراكي؟
حسين الشافعي:
أنا أخذت هذا الكلام،و-شأني في أي قضية-رجعت إلى القرآن كي أرى المؤمنين ما مواصفتهم؟فوجدت آية تقول: (قالت الأعراب آمنَّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) .. (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله) فكرًا ومبدأً،وهدفًا ومثلًا أعلى (ورسوله) القائد الذي تجسدت فيه هذه الأفكار وهذه المبادئ،وهذه القيم،وهذا المثل الأعلى.
ثم قال (ثم لم يرتابوا) تأكدوا من وعد الله وتأكدوا أنه يستطيع أن ينصرهم،إذا كانوا مرتبطين به،ثم قال (ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) (وهذه هي المياه التي تكذب الغطاس) تقول لي أنا مؤمن،ماذا بذلت؟بقدر ما بذلت يصدق إيمانك (ليس الإيمان بالتمني،ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل) ،ولذلك لا توجد آية تقو (الذين آمنوا) إلا ويتبعها (وعملوا الصالحات) .
أحمد منصور:
كيف بدأت النهاية بين (عبد الحكيم عامر) ،و (عبد الناصر) واستتبت الأمور (لعبد الناصر) في النهاية؟
حسين الشافعي:
في تصوري أنها كانت تتصاعد من 1962م،إلى 1967م،إنما هي بدأت في 1962م،وبعد الانفصال مباشرة في 1961م.
أحمد منصور: