بعد الهزيمة حُدِّدَت إقامة (عبد الحكيم) ،واستطاع أن يحول بيته إلى (ثُكنة عسكرية) ،كما جاء في كل المصادر التي اطلعت عليها،وأن تكون هناك مجموعة كبيرة من الضباط الموالين له،يقيمون معه في بيته،وأصبح هناك مخاطرة أن تقوم حرب أهلية داخلية،بين أنصار (عبد الحكيم عامر) ،وبين أنصار (عبد الناصر) ،ما هو الموقف الذي أخذتموه لاحتواء الأزمة؟
حسين الشافعي:
في يوم 24 أغسطس،أنا كنت في (الإسكندرية) ،واتصل بي (محمد أحمد) مدير مكتب (جمال عبد الناصر) ،ولم يحب أن يعطي أي تفصيل أكثر من أننا مطلوبون للالتقاء مع (جمال عبد الناصر) يوم 25 في (منشية البكري) ،ذهبنا..وإذا به قد دعا (عبد الحكيم) ،و (عبد الحكيم) تصور أنه سيحدث في هذه الجلسة مصالحة،مثل ما كل مرة،كان يحدث مصالحة،فنظرنا،فإذا (جمال عبد الناصر) قادم،هو و (عبد الحكيم) من مكتبه إلى الصالون،ونحن كنا موجودين أنا و (زكريا محيي الدين) و (أنور السادات) ،واليوم الذي سبقه اجتمعنا،وكان معنا (علي صبري) ،لكن في المواجهة استبعد (علي صبري) في يوم 25،وكانت المواجهة بما تم الاتفاق عليه من التآمر؛لأنه كان يوم 26 سيجتمعون من أجل الاجتماع الأخير قبل تنفيذ مخططهم..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أرجو أن تقول لنا الذي تم في هذه المواجهة موجزه وخلاصته؟
حسين الشافعي:
طبعًا،كان هناك مواجهة،وكانت من (جمال عبد الناصر) ،وقال له الحقائق التي وراء هذا التآمر..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
التحرك لانقلاب،وهكذا؟
حسين الشافعي:
بما لم يكن هناك مجال للشك والإنكار،وطبعًا كنا جالسين نستمع إلى التفاصيل،وطبعًا أنا-بعد ذلك بحكم أنني قمت برئاسة المحكمة-طبعًا عرفت تفصيل الخطة بالكامل.
أحمد منصور (مقاطعًا) :
أنكر (عبد الحكيم) أن هناك خطةً للانقلاب؟
حسين الشافعي: