إن هناك قضية أثبتت أن هناك تعذيب،وبالتالي عندما يقف (محمد صادق) أمام هذا الاتهام؛فكأن الحكم مؤكدٌّ بالنسبة له،فماذا يفعل المحامي؟لم يَرَ إلا أن يدخل في مدخل يكون فيه عملية تخفيف في الحكم،فاستند إلى مثل هذا الكلام الذي قلت-كدفع يدفع به-فأحضر أناسًا من الذين حاكمتهم،وادعوا أني أحضرتهم بعد المحكمة،واعتذرت لهم بأن هذه الأحكام لم تكن بيدي،وأنها كانت مملاة عليّ.
هو أسس دفاعه على هذا الأساس،وطُلِبْتُ شاهدًا،فقمت،وقلت:والله،أنا أحب أن أسمع السؤال مرة أخرى،فالمحامي قال السؤال مرة أخرى،فقلت:أنا أحب أن أسمع السؤال موجهًا من هيئة المحكمة،فوجه رئيس المحكمة السؤال لي،فقلت:أحب أن أسمعه مرة ثانية،فقاله مرة ثانية،كل هذا..قلت:والله،أنا قبل حضوري إلى الجلسة نمى إلى علمي أن مثل هذا السؤال قد يطرح،وأنا استبعدت إمكانية توجيه مثل هذا السؤال؛لأنه سؤال عبيط،وممكن هذا الادعاء يوجه لأي فرد يجلس على منصة القضاء..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
السؤال العبيط منهم،وليس مني أنا؟
حسين الشافعي:
لا،من المحكمة،ومن المحامي.
أحمد منصور:
نعم.
حسين الشافعي:
وبالتالي،أنت..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
لا،يا أفندم.
حسين الشافعي:
وبالتالي ينسحب على كل من يسأل هذا السؤال.
أحمد منصور:
في 19 ديسمبر 1969م،تم تعين الرئيس،أو تم اختيار (أنور السادات) نائبًا لرئيس الجمهورية،في ذلك الوقت كنت أنت النائب الوحيد،بعدما ترك (زكريا محيي الدين) النيابة في 1968م.
حسين الشافعي:
نعم.
أحمد منصور:
هل من الممكن أن تقول لي-عفوًا،بإيجاز-ما هي الأسباب التي أدت للخلاف بين (زكريا محيي الدين) و (عبد الناصر) ؟
حسين الشافعي:
الكلام الذي قيل أنه قبل سفر (جمال عبد الناصر) إلى (الرباط) في مؤتمر القمة في سنة 1969م،قيل أن هناك تنافسًا،وحركات،وهو يريد أن يطمئن؛لأنه قيل أن هناك محاولة اغتيال،وغيره..
أحمد منصور (مقاطعًا) :