أحمد منصور: ماكنش لك أي مصادر داخل السلطة بتخبرك بالحاجات اللي بيتم الإعداد ليها، خاصة القرارات المصيرية مثل قرار حرب أكتوبر؟
حسين الشافعي: أنا طبعًا عارف إن البلد يعني في حالة استبعداد، والقوات المسلحة في حالة استعداد، والحرب يعني ممكن في أي وقت، إنما كون إنه يعلمك.. بميعادها هو ده بس اللي ما.. ما حلصش، القصد..
أحمد منصور: متى علمت بموعد الحرب؟
حسين الشافعي: علمت بموعد الحرب لما رجعت مصر يوم 3 أكتوبر، ونهايته هو اتخذ لنفسه من قصر الطاهرة مقر يعنى يتابع فيه الأحداث، وأنا طبعًا يعني دا إن مصير بلد فكنت إلى جانبه في كل هذه الأوقات، وكنت دائمًا أتردد وأعرف الموقف أول بأول..
أحمد منصور: ولم تكن تضع للخلافات الشخصية أي اعتبار..؟
حسين الشافعي: أصل الحرب أكبر من أي خلافات، لأن ده مصير بلد، ولذلك في هذه النقطة بقى كله بيسقط، ويبقى مصلحة البلد ومصيرها هو الأساس، بعدين يوم 12 على وجه التحديد كان يوم جمعة.
أحمد منصور: 12 أكتوبر؟
حسين الشافعي: 12 أكتوبر.
أحمد منصور: طوال أيام الحرب كنت معهم في مركز 10 أو مركز القيادة..؟
حسين الشافعي: على طول آه، يعني ما بين مركز 10 وما بين قصر الطاهرة، وبعدين يوم 12 عديت عليه، قلت له: يا أنور، النهارده الجمعة والشيخ عبد الحليم محمود هيخطب الجمعة…خطبة الجمعة في الأزهر، ومن المناسب إن الناس تشوفك ويعني يبقى فيه نوع من التحريض ونوع من التشجيع، بالنسبة لأن العملية مش عملية عسكرية فقط فيها جانب سياسي، وجانب معنوي وكده، قال لي: لأ، أنا هأصلي في الزاوية اللي جنبي.
طيب.. فحسيت إن أنا يعني مسؤول إني أروح أحضر، فرحت حضرت، وكان الشيخ عبد الحليم -الله يرحمه- كان على المنبر يقول الخطبة، فالناس ساعة ما شافتني قعدت كبرت وهللت وبتاع، وما أن انتهت الصلاة حتى إيه؟ زاد التكبير، وطلبوا مني إن أنا أيه؟ أكلمهم.