قلت لهم: يا جماعة ما إحنا استمعنا إلى خطاب الشيخ عبد الحليم وفيه الكفاية، أبدًا، أمام هذا الإصرار طلعت سلمتين على المنبر، وقلت -يعني- كلمة زي ما ربنا بيقول: (يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال) فلازم يكون الكلمة هي أساسًا تحريض على القتال، وشد من أزر المقاتلين.
فأعتليت المنبر وقلت يعني كلمة مختصرة في 7 دقائق، إنما كأني أنا مش اللي بأتكلم، روح بتتكلم، وذلك يعني تركت أثر على المستمعين على خط القتال لأنهم كلهم كانوا يعني آذانهم على.. على الإذاعة، وكلهم سمعوا هذا الخطاب الذي لم يتكرر بعد كده ولم يعرف به أحد إلا اللي سمعوه.
وطبعًا الخطاب كان كله استنجاد بالله، وبرسول الله، وبشهداء بدر، والخطاب موجه إلى العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه، يعني كلمة الواحد عمره ما قالها إلا في هذا الخطاب، ثم دعاء لنا بالنصر، ودعاء على الأعداء بالهزيمة والخزي والخذلان، وطبعًا يعني بكل ما يستحقوه، لدرجة إن يعني الإذاعات بتاعتهم قالوا: الله !! هو نائب الرئيس فاهم إن هو هينتصر بالدعاء، طبعًا هم ما يعرفوش لا قيمة الدعاء، ولا قيمة مساندة ربنا -سبحانه وتعالى- للمعركة.
أحمد منصور: ما الذي وقع في أعقاب 12 أكتوبر؟ وهو أيضًا يصادف يوم تطوير الهجوم وما حدث بعده من الثغرة.
حسين الشافعي: وبعديها بقى حصلت يعني المصايب كلها اعتبارًا من يوم 16، فكان عامل اجتماع لمجلس الشعب وأنا حضرته وجه في موكب النصر هو والفريق محمد صادق واجتازوا شارع القصر العيني حتى وصلوا إلى المجلس، وقال بقى الخطاب اللي نزل علينا زي الصاعقة، ونزل علينا زي ما ترمي جردل ميه ساقعة على المشاعر المتأججة بالنسبة للحرب.