وقال: أنا يعني كأنه بيعرض السلام، وإنه مستعد يروح آخر الدنيا، وأنه بيقول هذا الخطاب من موقع القوة، وردت عليه جولدا مائير في نفس اليوم بعد الظهر، قالت له: مركز قوة إيه؟ دا أنا بأتكلم وبأخطب من السويس، طبعًا يعني اللي يراجع صور المجلس، ويعني هذا الخطاب يمكن كل الناس صفقت إلا أنا، لأن أنا اعتبرت إن دا بداية الانهيار بالنسبة للنصر اللي تحقق في بداية الحرب.
أحمد منصور: هل بتعتبر هذا الخطاب بداية الانهيار بالدرجة الأولى، وبتعتبر إن النصر الذي وقع أيضًا؟
حسين الشافعي [مقاطعًا] : لا.. النصر نصر، نصر بمعنى الكلمة، أداء.. وبعدين يعني لما الناس هللت وكبرت ربنا تجلى، لدرجة إن إحنا يعني يتم العبور بأقل من 300 شهيد اللي كانوا بيقدروه الناس الميئسين، والناس اللي مش عايزين نحارب، والناس اللي عايزين يعني يعبروا عن آراء العدو، وإنه ولا 60 ألف ولا 30ألف ولا 20 ألف خسائر في مجرد العبور، وبعدين طبعًا ابتدت عملية الثغرة في نفس اليوم دا.
أول معلوماتي عن الثغرة كانت في يوم 16، وقعدوا يقولوا كلام مش راكب، يادوب 7 دبابات ومش عارف إيه وبتاع، وطبعًا يعني أي قائد.. الناس تخش ورا خطوطه الرئيسية بهذا العدد، دي يعني فخ.. عشان يبقى المقتلة، بس يعني كان لازم يتطلب الأمر إعادة التشكيل وإعادة المواجهة بحيث إنك تقضي على الثغرة، وكان القضاء على الثغرة أمر يعني من الناحية العسكرية، أمر يعني حتمي وماهوش صعب، بل بالعكس كان فرصة لا تعوض لكن بقى تقول إيه..
أحمد منصور: لا تعوض لأيه؟