فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 6253

لكن دكتور مصطفى أيضا قيل عفوا هنا: إنه عرض على عبد الناصر في سنة 68، وهذا ما قاله الفريق الشاذلي وآخرون أيضا ممن التقيت معهم وتحدثت معهم، عرض على الرئيس عبد الناصر في سنة 68 أن تنسحب إسرائيل من سيناء بالكامل سنة 68 في مقابل وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء حرب الاستنزاف، وليس في مقابل معاهدة صلح وسلام، كما حدث الآن ورفض عبد الناصر في ذلك الوقت.. يعني ما حققتموه من وراء الاتفاقات كان شيء في متناول مصر أن تحصل عليه.

د. مصطفى خليل:

إذا كان اترفض..كيف يمكن أن أنا أفسر قبول الرئيس عبد الناصر اتفاقية (روجرز) ؟

أحمد منصور [مقاطعا] :

ربما تغيرت الظروف.

د. مصطفى خليل:

طيب ما هو الوضع في السياسة الدولية باستمرار كده.

أحمد منصور:

لكن أنا أقصد هنا عملية تحرير سيناء.. يعني أنتم اعتبرتم خروج الإسرائيليين من سيناء والاستغناء عن المستعمرات بشكل خاص باعتبارها تمثل معتقدات توراتية لدى الإسرائيليين، التي كانت في سيناء، اعتبرتم هذا نصرا كبيرا، ومنحتم الإسرائيليين كثيرا من التنازلات.

د. مصطفى خليل:

لا.. ما كانش فيه، يعني أنا بدي أقول: لما بنذكر كلمة منحنا تنازلات.. إيه هي التنازلات؟

أحمد منصور:

إيه هي التنازلات؟! أصبحت سيناء مقسمة إلى ثلاث مناطق، الجيش المصري موجود فيها بحدود بسيطة، الطائرات المصرية ليس لها حق التحليق، البواخر المصرية حتى ليس لها حق الانطلاق في المياه الإقليمية لأكتر من 57 كيلو متر، إسرائيل تستطيع أن تأخذ سيناء مرة أخرى بهذا الوضع في حالة رغبتها في الاعتداء لعدم وجود قوات يمكن أن تدافع عنها.. اتفاقات التطبيع التي حدثت الآن وأصبحت مصر كما يقال يعني يرتع فيها الإسرائيليين -كما يشاؤون- عن طريق المعاهد والمؤسسات المنشأة.. هذا ما يقوله الذين ينتقدون الاتفاقية.

د. مصطفى خليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت