فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 6253

صلاح عمر العلي: دخلت على يد شاب اسمه حسين السامرائي، كان موظف في شركة ألمانية كانت آنذاك مكلَّفة بتعبيد الطريق بين مدينتي سامراء وتكريت، وحقيقة بالصدف كنا نلتقي في المقاهي، وكانت المدينة صغيرة وعدد المقاهي محدودة، وحتى الشخص اللي مو قادر، يعني مش من المدينة، معروف يعني عدد الناس محدودين اللي يجون إلى المدينة، فكان حسين السامرائي شخص جذاب، وغاية في الأدب، ومثقف، وكنا نحتك فيه، ونلتقي فيه، وبالتدريج بدأ يعني يعرض عليَّ فكرة.. أفكار الحزب، ويشرح لي أفكار الحزب، وزوَّدَني بعدد من الكراسات..

أحمد منصور: لم يكن عُرض عليك أفكار أخرى لأي حزب سياسي آخر؟

صلاح عمر العلي: نعم، حاول الحقيقة الشيوعيين العراقيين يعني الشيوعية في المدينة، حاولوا كثيرًا، وكان.. كنت محاط بعدد كبير من الأصدقاء ينتمون للحزب الشيوعي العراقي، وحقيقة جربوا كثيرًا، وحاولوا كثيرًا، ولكن لم أشعر بأي لحظة بالرغبة في الانتماء لهذا الحزب.

أحمد منصور: أيه الحواجز اللي منعتك من الانتماء للحزب الشيوعي؟

صلاح عمر العلي: في الواقع شيئين، الشيء الأول: يعني وعيي على نكبة فلسطين، نكبة فلسطين كانت عامل مهم جدًا من العوامل اللي حالت دون رغبتي في الانتماء لهذا الحزب.

أحمد منصور: أيه علاقة الحزب الشيوعي بالنكبة؟

صلاح عمر العلي: لأنه في ذاك الوقت أُشيع أمامنا، وإحنا صبية شبان صغار، أُشيع أن الحزب الشيوعي العراقي كان مُصدر بيان يؤيد فكرة التقسيم، وفكرة إقامة دولة يهودية، هذا أحد الأسباب وأنا..

أحمد منصور: الأحزاب الشيوعية كلها أيدت ذلك في ذلك الوقت.

صلاح عمر العلي: نعم؟

أحمد منصور: كان توجُّه الأحزاب الشيوعية كلها في ذلك الوقت تأييد فكرة التقسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت