صلاح عمر العلي: هذا ما اتضح فيما بعد، لكن أنا أتحدث يعني عن التجربة اللي عشتها أنا، الحقيقة هذا هو الذي رد فعل عنيف جدًا بالنسبة إلي، رغم أني كنت كما ذكرت لك كثير من الأصدقاء كانوا منتمين للحزب الشيوعي، وكان الحزب الشيوعي في العراق.. في تكريت حزب قديم وعريق ومهم، وكان يعني قسم من قادة الحزب الشيوعي، يعني منتمين إلى الحزب الشيوعي من أوائل.. من الثلاثينات، لكن الحقيقة لم أشعر ولا لحظة برغبتي أو بميلي..
أحمد منصور: هل كانت هناك أحزاب أخرى، أو حركات سياسية أخرى؟
صلاح عمر العلي: نعم، كانت هناك حركة الإخوان المسلمين.
أحمد منصور: نعم، دي دخلت على يد الشيخ محمود الصَّواف أعتقد إلى العراق في منتصف الأربعينات..
صلاح عمر العلي: نعم، وكانت قوية، وحقيقة أيضا يعني كسبت عدد كبير من.. من شباب المدينة، كنا نتعاطف لا شك مع.. مع هذه الحركة باعتبارها حركة دينية، وتحمل شعار إسلامي، وكنا نتعاطف حقيقة مع هذه الحركة، لكن في واقع الحال الحركة لم.. يعني طبعًا هناك موقف من النظام، نظام العراق السائد آنذاك.
أحمد منصور: اللي هو كان النظام الملكي.
صلاح عمر العلي: النظام الملكي، فالحركة.. حركة الإخوان المسلمين كان.. كانت تفتقر إلى شعارات ترفعها بوجه النظام، فلم تكن آنذاك ترفع مثل هذا الشعار، ولذلك كنا نتعاطف بكونها حركة إسلامية، إلا أن الوجه السياسي لهذه الحركة ما كنا يعني نريد إنه ما كانت ترفع هذا الشعار اللي كنا جميعًا سواء منتمين إلى حركة سياسة، أو غير منتمين فيه إجماع أن هذا النظام فاسد، ويجب أن يتغير.
أحمد منصور: هل حاول الإخوان أن يجذبوك إليهم، ويضموك إليهم؟
صلاح عمر العلي: نعم، جرت محاولات مثل هذا، لكن كانت محاولات خفيفة.