أحمد منصور: الظروف وضعته في المنصب.
صلاح عمر العلي: على خلاف شقيقه عبد السلام عارف، وعلى خلاف عبد الكريم قاسم، هو الظروف دفعته أن يكون رئيس الجمهورية، ومو أكثر من هذا، فعندما أبلغ البكر بأنه يعني هو يعني قابل بهذا الشيء، وهو مستعد وكذا، طلب من البكر، قال له: أنا يعني أتمنى أن يعني تضمن أمني وتضمن سلامتي، فأولًا: من أي مدخل من مداخل القصر تحبون أطلع؟ قال له: من أي مدخل تحب أنت؟ قال له: من المدخل الرئيسي قال له: طيب، قال له: حتى سأله.. قال له: يعني أريد الأشخاص اللي يجون عندي يكونون موضع ثقة، قال له: طيب راح يجيك أنور عبد القادر الحديثي، وهو رجل عسكري أيضًا سابقًا، ورجل معروف يعني بين أوساط العسكريين، فاطمأن الرجل، ورحنا أنا وعبد الرحمن.. أنا وأنور عبد القادر الحديثي.
أحمد منصور: كان يعرفك عبد الرحمن عارف من قبل؟
صلاح عمر العلي: لا، لغاية ذاك الوقت ما يعرفني نهائيًا، ولا سمع باسمي ولا.. عملنا كله سري، وأنا ما كان عندي أي موقع يعني متقدم..
أحمد منصور: نعم، كيف اختارك البكر دون غيرك؟
صلاح عمر العلي: بالصدفة، مجرد صدفة لا أكثر، فَرحنا أنا والمرحوم أنور الحديثي إلى مدخل القصر حملنا عبد الرحمن وخليناه [وأدخلناه] بالسيارة وجبناه إلى مقر..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف كانت صورته وهو نازل وهو..
صلاح عمر العلي: يعني كان حقيقة مرتاب غاية الارتياب وكان خايف كتير وكان..
أحمد منصور: كان وحده ليس معه..؟
صلاح عمر العلي: لا كان وحده وحده، فأخذناه بالسيارة جئنا..
أحمد منصور: تكلم معكم بشيء؟
صلاح عمر العلي: ما.. هذه هي عبارة عن بضعة أمتار ما كانت يعني مسافة طويلة حتى يكلمنا.
أحمد منصور: كيف أنتم تخاطبتم معاه، قلتوا له سيادة الرئيس قلتوا له..؟