فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 6253

أحمد منصور: كيف كنتم تنظرون أنتم كبعثيين عراقيين إلى ميشيل عفلق؟

صلاح عمر العلي: أنا لا أخفيك بأنه كان النظرة السائدة بين أوساط الحزب ترقى إلى مستوى التقديس والاحترام الكبير جدًا.

أحمد منصور: في تلك المرحلة، كيف وجدت عفلق حينما ذهبت إليه ولقيته في البرازيل؟

صلاح عمر العلي: أنا بعد أن كلِّفت من قبل قيادة الحزب بهذه المهمة غادرت إلى بيروت، وطبعًا اصطحبت أحد البعثيين اللبنانيين.

أحمد منصور: مَنْ تذكر؟

صلاح عمر العلي: لأنه كان الحقيقة يجيد لغات أجنبية كثيرة، بينما أنا حتى ذلك الوقت لا أجيد إلا الإنجليزية، وكانت إنجليزيتي بسيطة جدًا، فاصطحبته لهذا الغرض، ومن الغريب بمكان إنه بمجرد وصولنا إلى مطار سان باولو العاصمة آنذاك، وجدنا نفسنا أنا وهذا الرفيق على نفس المستوى، يعني فوجئنا بأن اللغة المستعملة في البرازيل هي اللغة البرتغالية، وهو شخص لا يجيد البرتغالية، على العموم اتصلنا بالسفارة العراقية، وطبعًا عن طريق السفارة العراقية اتصلنا بالأستاذ ميشيل عفلق وأخذنا موعد، فزرته أنا في البيت..

أحمد منصور: كيف وجدته؟

صلاح عمر العلي: البيت كان طبعًا بيت خاله، وكان يسكن فيه، خاله هو رجل متقدِّم في السن، وكان بيت بسيط ومتواضع، والأستاذ ميشيل كان عنده أربعة أطفال بالإضافة إلى زوجته، ويعني واقعًا أنا وجدته يعيش في حالة مزرية جدًا للغاية في هذا البيت بيت صغير، وكان يتكَّدس أطفاله وزوجته، وهو في غرفة واحدة مع استعمال صالون صغير جدًا.

أحمد منصور: ماذا كان موقف عفلق من انقلابكم؟

صلاح عمر العلي: عندما طبعًا التقيت فيه وحدثته عن ما حصل في العراق وعن رغبتنا في عودته إلى العراق حقيقة فوجئت بموقف سلبي وشديد السلبية، وكان يعني يرفض العودة إلى العراق، وطبعًا..

أحمد منصور: أسباب.. ما هي أسباب الرفض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت