صلاح عمر العلي: أقنعته بالعودة الحقيقة استعملت معه طبعا المنطق أنه أنت أولًا يعني أنت مؤسس حزب ولست عضوًا منتميًا إلى حزب، فإذا كان جائز لي ولأي شخص منتمي إلى الحزب الاستقالة أو الانسحاب من الحزب تحت أي سبب من الأسباب إلا أنه أنت الوحيد الغير مسموح لك أن تنسحب من الحزب باعتبارك مؤسس وصاحب أفكار وعندك يعني موقف إزاء القضية القومية، فأنت الشخص الوحيد غير مسموح لك من.. من.. للانسحاب من هذا الحزب تحت أي ظرف، إذا كان الحزب كما ترى أنه شُوِّه ومُسخ وتحوَّل إلى شيء آخر، نحن الآن يعني عارضين عليك وراغبين في مجيئك إلى العراق وأنت بإمكانك أن تعيد الحزب إلى أصالته إذا كان هنالك شيء من الانحراف، علمًا بأنه إحنا نعتقد أن التشويه في الحزب على الأقل ضمن التنظيم اللي كنا إحنا نقوده يعني إذا سلمنا بوجود تشويه فهو تشويه طفيف جدًا ولا يعني يبرر هذا الموقف، فاستمريت على هذا المحور وتشعبت في العديد من الأفكار وكما ذكرت لك استغرقت حوالي ثلاثة أسابيع ثم أقنعته بالعودة على أن يعود على مراحل، قال لي: أنا أتجه من البرازيل إلى باريس لأن كان هناك عدد من رفاق عرب غير عراقيين مقيمين في باريس بقصد أن يلتقيهم وأن يتحاور معهم حول الحدث اللي حصل في بغداد ويسمع من عندهم الرأي، ثم بعد ذلك يتجه إلى لبنان بنفس الهدف، وبعد ذلك يصل إلى بغداد وهذا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كانت له شروط في العودة؟
صلاح عمر العلي: الحقيقة ما كانت له شروط أبدًا، يعني كانت فقط عنده هواجس، عنده مخاوف، عنده ريب من.. تجاه الحزب بس لا أكثر ولا أقل ما وضع أي شرط.
أحمد منصور: ربما كانت هذه هي المرة الأولى بالنسبة إليك التي تكون فيها قريبًا بشكل أكبر من عفلق ومن أفكاره ومن شخصيته.