صلاح عمر العلي: هذا الموضوع حقيقة أنا أوضح لك إياه، يعني قيادة الحزب عمومًا رحبت ترحيب كبير جدًا في الأستاذ ميشيل عفلق واستُقبل استقبال حافل من قِبل قيادات الحزب وكوادر الحزب وعدد كبير من المسؤولين في الدولة، وبعد أن وَصَل إلى العراق طبعًا يعني اتضح أنه تدريجيا أنه كان يعني فيه شيء من الحساسية أو سمها الموقف من تدخل.. من أي محاولة لتدخل القيادة القومية بالشؤون القُطرية العراقية، بشؤون العراق، كان هناك يعني أشبه ما يكون بالحاجز بين نشاطات القيادة القومية الحزبية وبين أنشطة العمل الحزبي والحكمي في داخل العراق، هذا في الواقع تجلى أول مرة على.. أو انعكس على سلوك أحمد حسن البكر ثم صدام حسين.
أحمد منصور: كيف؟
صلاح عمر العلي: يعني كانوا يمنعون أي محاولة لتدخل القيادة القومية في أي شأن يتعلق بشؤون القطر، و.. وخاصة.
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني كان عفلق معزولًا عن شؤون القُطر العراقي.
صلاح عمر العلي: نعم، كان مقتصر نشاطهم فقط على شؤون التنظيم القومي للحزب، فروع الحزب بالعراق وخارج العراق فقط.
أحمد منصور: إذن الرجل لم يكن له دور تقريبًا.
صلاح عمر العلي: هذا في الواقع هذا اللي حصل أنا أكون أمين وصريح معك.
أحمد منصور: إذا لم يكن له وضع في سوريا ولم يكن له وضع في العراق فجئ به ليكون صورة.
صلاح عمر العلي: بالضبط، يعني فيما بعد اتضحت الصورة بأنه أُريد إلُه أن يكون في العراق مجرد ديكور أو مجرد صورة أو مجرد يعني تعبير عن يعني إيهام الناس بأنه هناك قيادة قومية تقود هذا الحزب.
أحمد منصور: كيف انعكس هذا عليه؟
صلاح عمر العلي: أنا بالحقيقة -كما ذكرت لك أكثر من مرة- أنا لم أستمر في الحزب سوى عامين أو بالأحرى أقل من عامين.. عام ونصف من بعد استلام السلطة.
أحمد منصور: في قيادة الحزب، ولكنك بقيت في الحزب بعد ذلك والسلطة إلى عام 82.