صلاح عمر العلي: طبعًا الاتفاقية حصلت في ظل الأجواء التالية، كان هناك ما يُسمَّي بالثورة الكردية في شمال العراق وكانت هناك مواجهات بين الميليشيا الكردية وبين وحدات الجيش العراقي، وطبعًا الجيش العراقي آنذاك كان ضعيف بعده لم يُبنَ ولم يعني تتوفر له المستلزمات اللازمة، وطبعًا أُنهكت وحدات الجيش وضعفت بالمقابل بدأت تقوى الميليشيا العسكرية الكردية واحتلوا كثير من المواقع الاستراتيجية في المنطقة، فأصبح نظام الحكم يعني مهدد حقًا، الأمر الذي اعتبر صدام حسين فرصة اللقاء بشاه إيران في الجزائر فرصة مهمة جدًا، فرصة مهمة للغاية، طبعًا أنا لا أعرف كيف حصل هذا اللقاء؟ هل هي بمبادرة من صدام حسين؟
أحمد منصور: لكن رفعت أسهم صدام.
صلاح عمر العلي: نعم.. نعم خليني أجاوبك، أنا لا أعرف هل هي بمبادرة من شاه إيران أم من صدام حسين أم من الجزائر؟ لأنه أيضًا شاه إيران آنذاك كان أيضًا الحكم في العراق يمارس شيء من الممارسات داخل إيران ضد الشاه، كان بالاعتماد على عناصر معارضة كانت توجد في إيران، فالمهم وقَّع الاتفاق في هذه الأجواء، في ظل هذه الأجواء صدام حسين تنازل عن مسألة مهمة جدًا للغاية في هذا الاتفاق.
أحمد منصور: ما هي؟
صلاح عمر العلي: وهو موضوع شط العرب، حقيقة هذه كانت أيضًا مفارقة تأريخية هامة للغاية، إنه مسألة حق تاريخي وطبيعي ليس من حق صدام حسين ولا أي إنسان يتنازل عنها، مهما كانت الظروف لكن صدام تنازل باستخدام هذه وسيلته.. وسائله في المناورة والمراهنات والمقامرة على كثير من الأشياء اللي برزت فيما بعد، ظهرت بشكل واضح للعيان، صدام تنازل عن هذا الموضوع مقابل.. مقابل ضمان شاه إيران الذي كان يمد الحركة الكردية بمستلزمات المقاومة والسلاح وإلى آخره، أنه تتوقف الحركة الكردية نهائيا، ووُقِّعت هذه الاتفاقية في أجزاء مع بنود أخرى، لكن هذا..