صلاح عمر العلي: عدي رئيس دولة داخل العراق، رئيس دولة، عنده سجون، عنده محاكم، عنده إذاعات، عنده تليفزيونات، عنده صحافة، عدي فعلًا يعني إذا جاز إلنا استعمال هذا المصطلح هو رئيس دولة داخل العراق، يعني الدولة في العراق كانت أكتر من دولة، دولة صدام، دولة عدي، دولة قصي، دولة المخابرات، دولة الأمن، عدة دول مجموعة في إطار الدولة العراقية، فهو رئيس دولة، ميزانية عنده ثروة هائلة جدًا، عنده جيش، عنده ميليشيا ها فدائيي صدام، عنده أشكال من..
أحمد منصور: باختصار شديد الكل يتساءل كيف سقط النظام العراقي بهذا الشكل المريع وبغداد على وجه التحديد؟ وأنت لك علاقاتك، وطوال الفترة الماضية تحدثنا كثيرًا في هذا الموضوع، في دقائق معدودة، هل يمكن تقول لنا كيف سقط النظام البعثي في العراق بعد 35 عامًا من حكم العراق؟
صلاح عمر العلي: والله يا أستاذ أحمد خليني أقول لك فيه شيء يهمني أن أسمعك إياه بنصف دقيقة، يعني على الرغم من بشاعة النظام وشراسة صدام وعدوانيته، واستغلاله هو وعدد كبير من أفراد أسرته، لكن الحقيقة للأمانة أقول أنه جزء من أفراد أسرته ومن عشيرته من أنبل الناس وأطيبهم ولم يتورطوا بأي شيء، وبقوا عايشين كما يعيش الآخرين، هذه للأمانة أسجلها يعني، بما أني يعني مطلوب من عندي أكون شاهد على العصر، صدام حسين كل العراقيين -ومن بين هؤلاء العراقيين صلاح عمر العلي- متوقعين أنه يسقط بسهولة وبيسر، ولم ننخدع بهذا الأمر إطلاقًا، كنا نتوقع أن يعني أن تشهد الحرب مقاومة شعبية، مقاومة وطنية ليس دفاعًا عن النظام، يعني دفاعًا عن.. عن.. عن وطن، عن قيم، عن حرية، عن بلد، لكن لم تخطأ هذه الصورة، ولا النقاش فيها أن النظام جميع العراقيين كانوا مراهنين سيسقط من اللحظة الأولى، هذا هو ما حصل.