أحمد منصور: أسَّس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية عام 1928، حيث كان يعمل مدرسًا للمرحلة الابتدائية هناك، بقي هناك إلى العام 1932 حيث انتقل من الإسماعيلية إلى القاهرة، ومعه انتقلت دعوة أو جماعة الإخوان إلى القاهرة، كانت المرحلة الأولى من حياة الإخوان مرحلة جماعة دعوية أخذت تتبلور شيئًا فشيئًا وتتسع في نطاقها، وأصدر البنا في العام 33 أول رسالة، عقد في العام 1939 المؤتمر الخامس الذي كان بدايةً لبلورة مراحل هامة في تاريخ الجماعة، وفي 9 يناير 1941 عُقد المؤتمر السادس الذي كان آخر المؤتمرات العامة التي عقدها حسن البنا، والذي بلور فيه كثيرًا من الأفكار السياسية والرؤية التنظيمية للجماعة، حيث أن المؤرِّخين يقولون بأن حسن البنا نقل الإخوان في هذا المؤتمر من مجرد جماعة دعوية إلى حركة سياسية عالمية.
في هذه الفترة أنت انتميت للإخوان المسلمين 1941، قبل أن تنتمي إلى الإخوان باختصار شديد كيف كانت نشأتك، وما هي معلوماتك أو صورة الإخوان عنك قبل هذا الانتماء؟
فريد عبد الخالق: بإيجاز كانت حياتي مثل حياة غالبية الجيل، اللي أنا كنت أعيشه الآن اهتماماته الفكرية والسياسية، كان يستغرقها الوضع الوطني المتأزم المتجسِّد في الاستعمار والرغبة في إجلاء الاحتلال عن مصر والسودان أو وادي النيل، وكان يعني الوضع الوطني هو الشغل الشاغل للشباب من الناحية السياسية، وأما الحياة الأخرى فكانت يعني حياة عادية متأثرة بما عليه حياة الغرب لأن فكرة السلوكيات السائدة ما كانش لها طابع محدد، يعني كان الفكر السياسي بينعكس على الأوضاع، والأوضاع الاجتماعية ما هياش مرتبطة إلا بمورثات، يعني مثلًا ما يتعلق بالإسلام كما ورثه المسلمون والأقباط، وهكذا المجتمع كان بيعيش بمورثاته اللي والمنطلقة من نفسه أو معلوماته.
أحمد منصور: مؤثرات البيئة اللي نشأت فيها أيه عليك؟