فريد عبد الخالق: أنا كنت لأني أصل أنا.. بدأت أنا يعني حياتي في الريف ما كملتش إلا لغاية لسنوات ثلاثة أربعة، ولازلت أذكر الكُتَّاب اللي بأروحه ولوح الإرتواز اللي بأخذه، وإزاي أنا كنت يعني أذهب من البيت إلى الكُتَّاب، يعني مازال في نفسي الأثر دا، لأنه مكان الحقيقة مكان ساذج، بس له أثر فينا، وكان العلاقة اللي بين الأولاد وبين المدرس ونفس المؤسسة المتواضعة علاقة مهمة، فكنا عندنا قيمة التعليم لاسيما كان أبويا يعني متعلم، وأمي يعني ما كانتش متعلمة، إنما عندها محبة للعلم شديد جدًا، فأنا يعني تولَّد عندي هذا، وكان من الناحية الإيمانية والتدين يعني بارز عنصر بارز في تفكيره، فأنا فعلًا أخذت الانطباع دا أو التوجُّه دا، الحاجة يعني اللي تركت فيَّ بعد كده لما نزحنا من الريف إلى القاهرة كمدينة، لأن أم.. أبي يعني انتقل بعمله إلى المدينة القاهرة، فطبعًا أنا دخلت بقى المدارس في القاهرة، ولقيت جيل..
أحمد منصور: عالم آخر ودنيا أخرى.
فريد عبد الخالق: أفندم آه، عالم آخر، وإنما زي ما بتقول تعايشت معاه، وأفدت منه، وحسيت فيه إن هو زي ما تقول النقلة بين الريف والمدينة تجسدت في العلاقات وتركت آثارها، ولذلك النهارده أنا لما بأرجع لتاريخ حياتي الأول بيني وبين نفسي وأعمل مقارنة داخلية بين الطابع الأساسي الغالب للريف منذ عقود والريف الآن، والمدينة منذ كانت والآن أجد إنه فيه يعني تغيُّر ملحوظ، كنت أحب إني أقول إنه تغير نحو الأفضل بإطلاق، يعني أتمنى إن كنت، إنما بأتحفظ في الحكاية ديت، وأقول: ما.. ما أقدرش أعمِّم، لا إلى كله إلى السوء، ولا إلى كله إلى.. إلى لفوق، فيه من.. من هذا وذاك.
أسباب انتمائه للإخوان المسلمين