فريد عبد الخالق: وكنا في الصيف، فأنا حتى بأضحك معاه، قلت له الناس بتروح الصعيد في الشتاء، وأنا واخد لسه.. لسه أنا على أبواب الحياة العامة الأخرى، اللي أقرب إلى الحياة المترفة - إذا صحت يعني التعبير- مش مشقات الدعوة، فقال لي: لأ، إحنا هنروح، يعني المشقة تجعل لنا اعتبارات أخرى مع الدعوة، غير الاعتبارات الترفية دي، طيب، كنت..
أحمد منصور: كنتم رايحين مجموعة؟
فريد عبد الخالق: لأ أنا وهو لوحدنا، المرة دي يعني كان بينَّا..
أحمد منصور: وحسن البنا لم يكن يتحرك وحده؟
فريد عبد الخالق: لأ.. لأ هو خدني أنا، وبالتالي أنا ما أعرفش ليه؟ أتاريه عايز ينفرد بي -إذا صح التعبير- يعني هو كان عايز بأنه.. فيه شواهد كثيرة دلت على إنه يعني غيَّر فيَّ، يعني مثلًا هو عاهدني إني أنا أحب الأدب، وأحب.. وأكتب حتى قصص، وراجل عندي النزعة دي، ولي مذكرات، فقرأ المذكرات وكتب عليها كلام يعني لا أنساه، ولو إنه المذكرة راحت مع أشياء كثيرة، أخذوها في أشولة، وهم بيعتقلوا، أثناء الاعتقال لبياعين الترمس، فأنا لقيته بيقول لي كلام مثلًا يقول لي: أنا يعني لعل الله أن يعني يوفقك إلى ما ترجو إليه، إنك أنت تتطلع إلى شيء لم تصل إليه بعد، فيه كلام اللي بيقول عليه إنك تبحث عن شيء، لعل الله يكون.. يجعل الشيء دا هو العمل لله، وكنت معتز بالمذكرة دي، وفيها كلام كثير راحت.
أحمد منصور: رحتم في عربية أم في القطر؟
فريد عبد الخالق: لأ رحنا بالقطر، ما هو اللطيف بقى، إن أول بداية الطريق بدأنا يعني سميه بقى، بدأنا الأمور تتكشف بقى، وبدأنا المتاعب بقى إذا صح التعبير.
أحمد منصور: إزاي؟