فريد عبد الخالق: درجة ثالثة صلبة، وما اتعودتهاش، وهو قاعد مستقر، فهو فطن، وكان الفطنة من..، وثاقب النظر، قال لي تحب يعني.. يعني يعمل نوع من التخفيف، قلت له كيف؟ قال لي تحب تغير، أهو التغيير.. أهو التغيير فيه راحة، قلت له أيوه أغير، يعني هو هيبدل مكاني وأنا، قال لي: لا، الله لأ ليه خير، وقال لي يحيا الثبات على المبدأ، قلت له: إيش دخل الثبات على المبدأ في تغيير الكرسي؟ دخلني.. خلَّى الدعوة دخلت أقحمت وببساطة، وخلاني أنا ما آخذ نفسي على إني في وضع تاني، وإنسان مش.. مش منشغل بالخشب اللي هأقعد عليه، أنا منشغل بالقضية اللي تعمر رأسي، والهموم اللي بتشغل فكري، وأيه اللي أنا مرتبه علشان أبرأ ذمتي أمام الله، يعني غيَّرني، فأنا قبلت الدعوة ورضيت خلاص وقعدت، وبعدين أنا يعني كنت أياميها بأدخن بصراحة، فطلعت علبة السجاير ودخنت.
أحمد منصور: وهو قاعد.
فريد عبد الخالق: وهو قاعد.
أحمد منصور: يعني ما أنتش خايف دا المرشد بتاعك، والإمام بتاعك؟
فريد عبد الخالق: بدون تكليف ولا.. ولا تكليف ولا حاجة، طبعًا ولا تعاقبت، يعني تعمقت، كنت أستحي، إنما يمكن لسه يعني حديث عهد بالحرية الكاملة، وولعت السجاير وتركني حتى دخنت.
أحمد منصور: ما عزمتش عليه بسيجارة؟!
فريد عبد الخالق: لأ، ثم همس إلي همسة رقيقة، دخل بي في الموضوع اللي أنا ذكرته إنه الموضوع ما انتهينا على كده، أنا شربت وخلصت، فقال لي هامسًا، أحب أقول لك حاجة، بمودة: أنت في طريق دخلت فيه، الطريق دا بقى هيؤدي بيك راضيًا أو كارهًا إلى أن تخش السجن، أول مرة.
أحمد منصور: في أولها كده.