فهرس الكتاب
فريد عبد الخالق: هو قال كده، أول مرة، أو الاعتقال، قلت له أول أنت أيه اللي بتفكر فيه، أنا فكرة الاعتقال والسجن كانت لسه جديدة، بالنسبة للإخوان ما كناش لسه يعني تمرَّسنا بالسجون، وبعدين أنا يعني لما.. قال لي: لما هتكون دي عادة، وأصبحت أنت لا تستغنى عنها، هتتحكم فيك، وهتضطر إنه أنت في الزنزانة تشحت أو تستجدي من العسكري اللي واقف عليك يديك السيجارة شوف المذلة والهوان، اللي أنت هتبقى فيه، شوف الموقف السيء، اللي أنت هتتعرض ليه.
أحمد منصور: ما دخلش معاك لا في حرام ولا حلال، ولا أي حاجة؟
فريد عبد الخالق: لا قال لي حرام ولا حلال، ما دخلنيش في الحكاية دي، ولا ناقشت الموضوع من أصل الشرعية، أي، ولا دخل في.. في.. في متاهات، هو حطها في القضية الواقعية اللي بتنتظرني، صحاني لما ينتظرني، ونبهني إلى ما كنت غافلًا عنه، وإزاي دي عملية فعلًا أساسية، حطيت نفسي في الموضع دا، وجدت نفسي مش هأقدر.. لأن عندي كرامة، كوني أشحت من عسكري بمذلة، فأنا رحت على طول ماسك علبة السجاير اللي في جيبي وهي من أرفع أنواع السجاير آنذاك.
أحمد منصور: كان نوعها أيه؟
فريد عبد الخالق: كانت بتاع دا اسمها (ستريك) دي نوع أميركاني عالي، ورحت راميها من الشباك خلصت العملية.
أحمد منصور: كيف كان معك في السفر حسن البنا؟
فريد عبد الخالق: نعم.
أحمد منصور: السفر للصعيد طويل، كيف رأيته في السفر؟