فريد عبد الخالق: أي والله هذا منه، ويشهد الله إنه لو درجه لو سألتني عن أي قضية أو حقيقة أثارها الرجل القانوني الفحل السنهوري أقول لك هي فين، فكان عنده قدرة ذاكرة خارقة وشوفناها إحنا كثير، يعني إحنا شوفناها فعلًا في واقع حياته، كان اللي يروح معاه في نجوع القاهرة ومختلف المحافظات، كان يسأل الأخ الفلاح ويسلم على كل واحد، ولادك عاملين أيه، أنت البقرة بتاعتك اللي كانت معاك بتشتكي شفيت أو لسه؟ ويسأله عن خاصة.. إزاي.. إزاي يعني ذاكرة تستوعب تفاصيل ومع كل الناس، لدرجة أنا مرة جاء لي واحد كنت أعرفه دخل الدعوة ثم غاب لسبب، وقال لي بعد سنة أو أكثر قال لي: أنا أود لو سلمت على حسن البنا، قلت له: تعالَ الباب مفتوح، فأخذته بعد درس الثلاثاء، وانتقلنا إلى المركز العام القديم حيث مكتب متواضع لحسن البنا، وأنا لسه وهو على الباب، لا أنسى هذا الموقف والله يا أستاذ أحمد شيء غريب، ابتدرني بشيء حكى لي الأخ بعد كده إن ارتعدت له ركبتاه، قال له: تعال يا محمد باسمه قال لي: مش يعني حط رأسه كده يهرش يعني يحاول يسترجع اسم بقى له سنة لم يعرف شخصه إلا في يوم سلم عليه عقب درس الثلاثاء، حيث سلم الناس وذكر اسمه، الذاكرة دي..
أحمد منصور: مجرد ذكر اسمه مرة واحد في درس الثلاثاء فيه مئات من الناس اللي بتسلم عليه..
فريد عبد الخالق: قاعد سلموا عليه، ما هو عنده قدرة واعية ربنا أعطاه إياها فعلًا يا أستاذ أحمد، دي ميزة، وأنا بأعتبر إن ربنا بيهيئ الإنسان (فَخَلَقَ فَسَوَّى) لما بيخلي واحد مكلف بشيء بييسر له الأسباب.
أحمد منصور: هذه.. هذا الشيء ما كانش بيخليكوا أنتم تنزلوه منزلة يعني فيها نوع من..
فريد عبد الخالق: (...) يعني.
أحمد منصور: مثل منزلة الصوفية للمريدين.
فريد عبد الخالق: آه، هو.. هو بقى، يعني هو يعني مثلًا وأنا معاه في الرحلة أطلعت على شيء لم أكن مطلع عليه من قبل.
أحمد منصور: ما هو؟